أكرم القصاص

برنامج الحكومة ومطالب المواطنين.. اختبارات بناء الثقة

الأربعاء، 10 يوليو 2024 10:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

من استعراض عمل وأداء حكومة الدكتور مدبولى، هناك فرق فى التفاعل وعرض البرنامج، ووضوح فى معرفة التحديات العاجلة، وخلال الاجتماع الأول وعد رئيس الوزراء بالعمل مع المجموعة الوزارية الاقتصادية على ملفات على المدى القصير منها ضبط الأسعار، وإنهاء المشكلات الخاصة بانقطاعات الكهرباء وخفض معدلات التضخم، وتوفير الأدوية الناقصة فى السوق من خلال إجراءات عاجلة.


وبعد الاجتماع الأول قال رئيس الوزراء الدكتور مدبولى، إن ثقة المواطن ستتأتى بالالتزام بتنفيذ ما تم الإعلان عنه داخل برنامج الحكومة، وأن هناك متابعة شهرية للتنفيذ، ووعد أيضا بالعمل على زيادة الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة، وزيادة الموارد من العملة الأجنبية، والتنسيق الدائم والفعال مع جميع المحافظين من أجل التعاون فى بلورة الرؤية المشتركة لتنفيذ المشروعات المختلفة، والتواصل المستمر مع مجلس أمناء الحوار الوطنى عبر جلسات نوعية متخصصة من الوزراء المعنيين، بهدف ترجمة توصيات ومخرجات المرحلة الأولى لبرامج تنفيذية.


وقد تعهد رئيس الوزراء باتخاذ إجراءات واضحة فيما يتعلق بالتواصل والتلقى والإرسال مع المواطنين، وأن يكون لدى الحكومة سياق للتواصل والتعامل مع الإعلام والمجتمع، وهو أمر مهم جدا يتعلق بمدى قدرة الحكومة خاصة فى الوزارات الخدمية، وقد تعهد رئيس الوزراء بتطوير منظومة الشكاوى الحكومية بما يسهل الأداء العام والتفاعل مع مطالب الجمهور، وبعد أول اجتماع لحكومته جدد رئيس الوزراء تأكيده بالتواصل المستمر مع وسائل الإعلام المختلفة، لشرح التحديات وتوضيح أى قرارات يتم التفكير فى اتخاذها أمام الرأى العام، وتوضيح ما يثار من شائعات، خاصة على وسائل التواصل الاجتماعى، والاهتمام بالشكاوى التى ترد إلى كل وزارة والرد عليها، والتفاعل والتعاون مع منظومة الشكاوى الحكومية بمجلس الوزراء، التى أصبحت مصدر ثقة للمواطنين.


ولا شك أن العمل بتناغم وتنسيق والتواصل إحدى أهم خطوات بناء الثقة والشفافية، خاصة مع وجود منصات ومواقع ولجان متربصة، مع أهمية التفرقة بين المنصات المعادية، وبين شكاوى عادية لمواطنين أو فئات مختلفة من الشعب، تعانى من أزمات أو لديها مطالب غالبا ما تكون بسيطة لكنها عاجلة تتعلق بقرارات علاج أو توفير دواء، وبالتالى فإن التواصل ليس الهدف منه الرد على منصات التضليل، لكن الإجابة عن تساؤلات المواطنين، وشرح سياقات وتفاصيل القرارات، وهو توجيه من الرئيس عبدالفتاح السيسى للحكومة دائما بأن تشرح للناس ما يجرى، وأبعاد أى مشكلة، والمواطن فى النهاية يتفهم طالما وجد احتراما من الحكومة لعقله وتفكيره.


ويمكن الاستفادة من التقنيات، وتوظيف أدوات التواصل الحديثة، وأن تكون مواقع الوزارات الخدمية، منصات للتفاعل والرد واستخراج الأوراق والتصاريح «أونلاين» بشكل يوفر الجهد والوقت ويختصر الإجراءات الروتينية، هذا فيما يتعلق بالخدمات، مع أهمية وجود قواعد معلومات متصلة، خاصة فيما يتعلق بتوافر الغرف فى المستشفيات أو الأدوية، وعلى سبيل المثل فإن هيئة الدواء المصرية لديها خدمة على موقعها اسمها «توافر»، يسجل عليها المواطن اسم الدواء الناقص، ورقم تليفونه ويتلقى اتصالا خلال ساعات بتوافر الصنف المطلوب.


أما عن مخاطبة الرأى العام  فيفترض أن يكون هناك تنسيق عام بين كل الأطراف بشكل يسهل الإجابة عن كل الأسئلة فى الصحف والبرامج  وحتى تكون المعلومات من مصادرها، وتتعامل مع المواطنين مباشرة وتقطع الطرق أمام الشائعات والتضليل، لأن المعلومات هى أقصر طريق لدحض الشائعات.


التواصل فى هذه الموضوعات الخاصة بحياة الناس اليومية، والتى تمثل المطالب الملحة، وفى حالة تخصيص مسارات واضحة لها سوف تكون الحكومة قد تفرغت لمهامها الاقتصادية والسياسية، والخدمية، وتنفيذ تكليفات الرئيس، وتحقيق المحاور الأربعة، وما يتعلق باستمرار مسار الإصلاح الاقتصادى، والاستثمارات المحلية والخارجية، ومشاركة القطاع الخاص، واستهداف 4.2 % نسبة نمو، وهى أهداف مهمة تحتاج إلى مرونة وتفاعل وعمل فريق، بجانب أهمية إزالة العراقيل خاصة المتعلقة بالبيروقراطية، وهى الحاجز أمام أى عمل مؤسسى، وأمام الاستثمار، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتى تمثل أهم خطوات تطلبها عملية فتح مجالات العمل، مع أهمية الاستفادة من المبادرات الرئاسية وعلى رأسها مبادرة «ابدأ» لدعم الصناعة الوطنية، والتى نجحت فى تدعيم الصناعات المتنوعة، وشهدنا افتتاح بعضها وتوسعات أخرى وفرت فرص عمل ومنتجات محلية تغنى عن الاستيراد.


رئيس الوزراء قدم تعهدات مهمة وبرنامج عمل مزدحما، يتطلب جهدا وتنسيقا مستمرا، وأن تتحقق نتائج عاجلة خلال شهر إلى ثلاثة أشهر كمدة يمكن للوزراء الجدد خلالها دراسة ملفاتهم.


 

 










مشاركة



الرجوع الى أعلى الصفحة