وأفادت الوكالة - في سياق تقرير نشرته حول هذا الملف - أن وزير الدفاع البريطاني بن والاس أخبر المشرعين في مجلس العموم أن بريطانيا ستقدم صواريخ من طراز "ستورم شادو"، وهي سلاح تقليدي يُستخدم لشن ضربة عميقة يصل مداها إلى أكثر من 250 كيلومترًا (150 ميلاً)، إلى أوكرانيا.


وبحسب الوكالة، فإن هذا يعني أن هذه الصواريخ يمكن أن تضرب أهدافًا عميقة خلف خط المواجهة، بما في ذلك في شبه جزيرة القرم.. فيما ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن أوكرانيا تعهدت بعدم استخدام الصواريخ لمهاجمة روسيا نفسها.


من جانبه، قال القائد السابق للجيش الأمريكي في أوروبا بن هودجز، في تغريده نقلتها "أسوشيتيد برس": أحسنت المملكة المتحدة في قرارها الأخير!.. هذا سيمنح أوكرانيا القدرة على جعل القرم مكان غير مقبول بالنسبة للقوات الروسية وسيجبر روسيا على إعادة التفكير في مكان تمركز أسطولها في البحر الأسود".


واعتبرت "أسوشيتيد برس" أن الخطوة البريطانية الأخيرة ربما تعطي دفعة أخرى للجيش الأوكراني بعد أن تلقى أسلحة غربية متقدمة أخرى بما في ذلك الدبابات والمدفعية الدقيقة بعيدة المدى. كما أنها جاءت بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن جيش بلاده يحتاج إلى مزيد من الوقت لإعداد هجوم مضاد متوقع يهدف إلى صد قوات الاحتلال الروسية وفتح فصل جديد في الحرب بعد أكثر من 14 شهرًا من بدء العمليات العسكرية الروسية.


وقال زيلينسكي في مقابلة بثتها شبكة "بي بي سي" البريطانية، اليوم، إنه سيكون من "غير المقبول" شن الهجوم الآن لأن الكثير من الأرواح ستُفقد.. وأضاف:" يمكننا المضي قدما بما لدينا وسنكون ناجحين، لكننا سنخسر الكثير من الناس. وأعتقد أن هذا غير مقبول. لذلك نحن بحاجة إلى الانتظار وكسب المزيد من الوقت".


وأوضحت الوكالة الأمريكية أنه "كان من المتوقع اندلاع حرب أوكرانية ضد القوات الروسية المُنتشرة داخل أراضيها منذ أسابيع في ضوء استمرار تدريب الجيش الأوكراني من جانب حلفائه في الغرب بجانب تلقيه أسلحة متطورة لقواته مع استعداده لهجوم متوقع.


وفي حين أن الضربة المضادة ممكنة مع تحسن الطقس في أوكرانيا، لم تكن هناك معلومات عن موعد حدوث ذلك. وقد تكون ملاحظات زيلينسكي بمثابة ذريعة لإبقاء الروس في حالة جمود، كما أن الصعوبات التي يواجهها الجانبان في إمدادات الذخيرة أضافت مزيدًا من عدم اليقين في المشهد العسكري المعقد في أوكرانيا، بحسب "أسوشيتيد برس".