أكرم القصاص

أمنية الموجى

علام عبد الغفار المحترم صاحب اللسان العطر.. الجسد فان والعمل باق

الثلاثاء، 24 يناير 2023 06:56 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
"ست الكل"، "الغالية"، "أوامر"، "انتي بنتنا"، كلها كلمات اعتاد لسان زميلنا الراحل علام عبد الغفار رئيس قسم المحافظات بجريدة اليوم السابع"، علي ترديدها منذ أن بدأت العمل في الجريدة منذ أكثر من عشرة أعوام، حيث بدأت العمل معه كزميل في قسم الأخبار تحت قيادة زميلنا الأكبر شعبان هداية، فتعطر لسانه دائما بأفضل الألفاظ والكلمات، ولم أتذكر منذ بدأنا العمل سويًا أن خرج من فمه لفظ لا يليق أو صوتٍ عال، كان هادئا بسيطًا مبتسمًا إنسانًا رائعًا في كل شيء، فكنت أحب العمل في موعد الشفتات التي يترأسها قبل ترقيته نائبًا  لرئيس قسم الأخبار وبعدها نقل ملفي لقسم الحوادث ولم نعمل سويًا بعد عام 2013.
 
 
ولم تنقطع علاقتي بالغالي علام بعد انتقالي للحوادث، فنحن كنا جيران بمقر عملنا القديم بشارع البطل أحمد عبد العزيز المكتب في وجه المكتب في الدور الثامن عشر، ولم يتأخر يومًا عن تقديم أجوبة لأسئلتي المهنية أو تقديم يد المساعدة لي ولجميع زملائه الشباب والفتيات، وتشاء الأقدار لأن ننتقل للمقر الجديد في شارع الثورة بمنطقة الدقي لنصبح علي طاولة واحدة بعد أن تولي رئاسة قسم المحافظات فالطاولة مقسمة ل 16 مكتب ثمان منهم لقسم الحوادث وفي مواجهتهم ثمان آخرين للزملاء بقسم المحافظات، ومع ذلك لم أسمع يومًا صوته يعلو علي زميل أو تفارق ابتسامته وجهه أبدًا فاعتاد علي توزيعها لمن حوله والمحيطين به.
 
ومنذ معرفتي بفقيدنا العزيز الطويلة لم أتردد يومًا من الطلبات والزن الذي كان يقابلها دائما بحب وود وإجابته المعتادة حاضر يا غالية أوامر، لأطلب منه في نهاية العام الدراسي الماضي طلب لصديقة تربطني بها علاقة طيبة، وتوفي والد ابنها فرغبت في نقل ابنها من القاهرة الجديدة لمركز بيلا بمحافظة كفر الشيخ مسقط رأسها ومحل إقامة والدها، لارتفاع أسعار التعليم بالقاهرة، ولعدم معرفتي بزملائنا الصحفيين بالمحافظات فطلبت منه بصفته رئيس القسم، فلم يتردد فورًا من تقديم يد المساعدة والتحدث لزميلنا بكفر الشيخ محمد سليمان والتحدث للمحافظ لضيق الوقت وعدم رغبة المدارس في استقبال طلاب جدد لازدحام المدارس، إلا أنه لم ييأس وظل يبحث مع زميلنا آلية مساعدة صديقتي وتقديم المساعدة لابنها طالب الإعدادية، وظل قرابة اسبوعين متواصلين يهاتفني يوميًا ليطمئنها ويقولي هتقضي بإذن الله هننقله.. كله ثواب، ليفي بوعده ويساعدها هو والزميل محمد سليمان في نقله وإنهاء الأوراق المطلوبة لذلك، لتهاتفني صديقتي وتشكرني وتطلب مني تقديم أي هدية لأستاذ علام طيب أعمل أي حاجة أشكره ليجاوبني "خليها تدعيلنا دعوة حلوة".
 
 
وبعد تعرض صديقنا الغالي لوعكة صحية مفاجئة تحدثت لصديقتي وأخبرتها قلت لها ادعيله يا حبيبتي هو محتاج الدعوة اللي كان طالبها منك، لتقول لي والله هصلي وأقرأ قرآن وادعيله دا راجل محترم، فكنا نظن أن الدعاء يغير القدر ولكنها أعمار يكتبها المولي عز وجل ليرحل المحترم صباح اليوم ويترك خلفه سيرة عطره تُخلد أمد الدهر.

 





مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة