وأعرب جوتيريش - خلال كلمته أمام اجتماع مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة التي نقلتها شبكة "سي إن إن" الأمريكية - عن قلقه البالغ إزاء التقارير التي تفيد بوجود خطط لتنظيم استفتاءات في مناطق بأوكرانيا لا تخضع حاليا لسيطرة الحكومة، مشددا على أن أي ضم لأراضي دولة من قبل دولة أخرى ناتج عن استخدام القوة أو التهديد هو انتهاك لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.


وأشار جوتيريش إلى أن الآلاف من المدنيين الأوكرانيين ومن بينهم مئات الأطفال قتلوا أو أصيبوا، ومعظمهم بسبب القصف الروسي لمناطق مدنية، مضيفا أن كل طفل في أوكرانيا تعرض لكابوس الحرب إما عن طريق العنف أوالانفصال عن عائلته.


وأوضح أن الموقف سيزداد سوءا عند اقتراب فصل الشتاء وتناقص إمدادات الغاز والكهرباء، كما أنه على المستوى العالمي فإن الصراع سيتسبب في تفاقم أزمة الغذاء والتمويل والطاقة وهو ما سيدفع ملايين الأشخاص إلى المزيد من الفقر والجوع وتعطيل عجلة التنمية والعودة بها إلى سنوات للخلف.


وتابع جوتيريش أن هذه التطورات تأتي في أعقاب جائحة كورونا والآثار الكبيرة التي تسبب فيها التغير المناخي، مشيرا إلى أن الأشخاص الأكثر ضعفا والأكثر احتياجا هم الذين يعانون بشكل أكبر في الدول النامية التي مازالت تتعافى من أزمة كوفيد-19 وظاهرة التغير المناخي. 


وأضاف أن الأمم المتحدة تعمل من أجل تعظيم كل فرصة لتقليل هذه المعاناة، لافتا إلى أنه عن طريق محادثاته مع كل من الرئيسين الأوكراني فلوديمير زيلينيسكي والروسي فلاديمير بوتين وبالتعاون مع الشركاء على الأرض فقد تم توفير مساعدات لحوالي 13 مليون شخص.


وأشار إلى أن لجنة حقوق الإنسان عملت على توثيق آثار غير مقبولة لهذه الحرب على حقوق الإنسان، موضحا أن التقارير مليئة بصور مختلفة للوحشية والعنف والمعاملات السيئة مع سجناء الحرب بالإضافة إلى العنف الجنسي.


ولفت إلى أن آخر التقارير بشأن مواقع الدفن في منطقة "إيزيوم" كانت مزعجة للغاية، حيث أكد أنه يجب أن يتم التحقيق في كل هذه الانتهاكات ومحاسبة المسئولين عنها من خلال إجراءات عادلة وقانونية.


وشدد على أن إنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم الدولية يعد أمرا أساسيا، ولهذا فإن المحكمة الجنائية الدولية تلعب دورا مهما لضمان المساءلة الفعالة وقد بدأ المدعون فيها بالفعل تحقيقا في الوضع في أوكرانيا، داعيا جميع الأطراف إلى التعاون بالكامل مع المحكمة، حيث إن هذا يعد أمرا ضروريا.