أكرم القصاص

دينا شرف الدين

"التعصب الكروى والتشدد الدينى"

الجمعة، 02 سبتمبر 2022 08:22 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

في نظرة سريعة لما يحدث الآن علي الساحة الرياضية التى تتربع كرة القدم بكل تأكيد علي عرشها من حيث الجماهير والمشجعين، وكذلك المتعصبين ونجوم اللعبة وشعبيتهم الكبيرة..

ولكن:

كان هناك المشجعين وكذلك المتعصبين منذ منتصف القرن الماضي، وتحديداً من مشجعي قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، إذ كانت المباريات والمنافسات بالدورى والكأس وغيرها من المسابقات الدولية بمثابة طقس جميل تجتمع به الأسرة إن كان أفرادها جميعاً من المهتمين، أو مجموعة الأصدقاء لمتابعة المبارة بجو من الألفة والمتعة، حتى وإن لم يكونوا جميعاً من مشجعى نفس الفريق.

فربما يشاهد المباراة صديقين أو زوجين أحدهما يشجع فريق والآخر يشجع الفريق المنافس، وربما يتعصب بهذا التشجيع.

"أما عن جماهير الاستاد":

فلم تكن هناك قبل عشر سنوات هذه المظاهر المخزية للتعصب الأعمى الذى أدى فى بعض المرات للقتال وإزهاق الأرواح، فضلاً عن العداء الذى بات سافراً معلناً، أقل ما فيه السب والقذف والخوض فى الأعراض.

فهل يجوز أن تتعدى الجماهير مؤخراً بالألفاظ على حارس مرمى أحد الأندية، بعد أن سدد المنافس بمرماه بشكل لا يجوز، حتى اضطرته لترك المبارة ومغادرة الملعب وإعلان الاعتزال الفوري، ولم يكن يعلم هؤلاء المتطاولون أن هذا اللاعب قد فرغ من دفن شقيقه ليلعب المباراة، إذ أن حارس المرمى البديل مصاب.

ناهيك عن التنمر والتربص باللاعبين والفريق من جماهير الفريق المنافس كلما فاز أحدهم علي الآخر، بشكل قد تخطي بمراحل حدود المنافسة، وما قد تستلزمه من تباهى، وربما شماتة خفية من باب الدعابة ليس أكثر.

لكننا نرى ما هو أبشع وأسوأ من سلوكيات غريبة علينا وعلى مجتمعنا.

نهاية:

فما قد أصاب المجتمع المصري من تطرف ديني بفعل استراق الإخوان ومواليهم وأتباعهم من المتطرفين للحكم  لفترة قصيرة، وما سبقها و ما تلاها من تكريس للتطرف والتنمر والتعالي والتعدي بالألفاظ علي كل من يخالف أو يختلف ، يبدو أنه قد أصاب قطاعات كبيرة من الشعب بهذه العدوي السلوكية المتشددة المتطرفة.

فهل ما زال هناك ما يسمي "بالروح الرياضية"؟

فقد انتبذت  تلك الروح الرياضية ركن بعيد إلي غير أمل قريب بعودة

فهل بعدما تخلصنا من قدر لا بأس به من هذا التطرف الديني الذي كان قد أحدث شقاقاً بالمجتمع، ربما نتخلص أيضاً من هذا التعصب الأعمى، وما ينتج عنه من سوء سلوك و انحطاط أخلاق، لنستعيد هذه الروح الرياضية التي كانت و تلك المتعة التي تصاحب تشجيع الألعاب الرياضية علي رأسها كرة القدم.





مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة