أكرم القصاص

دينا شرف الدين

"أطباء مصر" من القلب شكرا

الجمعة، 11 فبراير 2022 07:29 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
"يا دكاترة، خليكوا فاكرين إن اللى بيزور المريض، بيستغفر له سبعين ألف ملك من الصباح حتى المساء إن زاره صباحاً ومن المساء حتى يصبح إن كانت زيارته مساءً، وكمان متنسوش الدعاء للمريض بعد الكشف إن ربنا يشفيه ففى هذا الدعاء أمام المريض أكثر من نصف العلاج، ربنا يجازينا عنهم كل خير"
 
 
هل تتصورون أعزائى أن هذه الرسالة التى تقطر خيراً ومحبة وتفانى خالص لوجه الله تعالى، هى واحدة من الرسائل المتبادلة على جروب الواتس آب الخاص بالأطباء بمستشفى حميات العباسية؟
 
 
نعم:
فقد اضطلعت عليها من باب الصدفة عندما كنت أتناقش مع شقيق زوجى الطبيب عن دور الأطباء العظيم الذى تجلى بأزمة جائحة كورونا وما بذله هؤلاء الأطباء بمشافى العزل تحديداً التابعة لوزارة الصحة، والتى كما نعلم جميعاً برواتب حكومية زهيدة جداً.
و أن مجموعة الأطباء يقدمون كافة ما بوسعهم من خدمات للمرضى دون انتظار أية مقابلات مادية، بل ويحفزون بعضهم البعض على احتساب تلك المجهودات عند الله من أجل الواجب والإنسانية والوطن الذى يمر بأزمة طارئة. 
 
"و ما علمته للمرة الأولى وكان بالنسبة لى بمثابة مفاجأة"
 
أن هذا النموذج النبيل للطبيب الإنسان الذى كنت أتحدث معه، لم يستلم يوماً مرتبه من مستشفى الحميات طيلة ثلاثة عقود. 
 
والمفاجأة الأكبر:
أن هناك عشرات الأطباء يفعلون مثلما يفعل، إذ تذهب تلك المرتبات الرمزية لصندوق خاص قد تم تأسيسه بمعرفتهم لمساعدة زملائهم من الأطباء الذين لا يملكون أية مصدر آخر للدخل سوى مرتباتهم من الحكومة، أى أنهم لا يعملون بمستشفيات خاصة ولا يمتلكون عيادات هنا أو هناك.
 
فتلك التصرفات الإنسانية شديدة الرقى والرحمة ليست بغريبة على فئة الأطباء، ومبدأ "التكافل" الذى يطبقونه فيما بينهم لمساعدة بعضهم لضيق ذات اليد هو أهم مظاهر تلك الإنسانية التى تجلت بأبهى صورها عند استداد الأزمة وما سبقها من أزمات. 
 
فمنذ ثلاثة أسابيع كانت نقابة الأطباء تنعى الشهيد رقم ٦٦٠ من الأطباء إثر إصابته بفيروس كورونا وهو الشهيد الدكتور 
( محمد حلمى محمد)، استشارى القلب بالمعهد القومى للقلب.
 
أخيراً :
فما أحوجنا لدعم جيشنا الأبيض بكافة أشكال الدعم المادى والمعنوى تقديراً لمجهوداته التى لا ينكرها أحد والذى لم يتقاعس يوماً عن خدمة الوطن والتضحية بالغالى والنفيس وإن كانت حياته نفسها، تماماً مثلما يضحى جنودنا البواسل بجيشنا العظيم بأرواحهم حماية للأرض وصوناً للعرض .
 
نهاية:
فها هى مصر كما عهدناها بأبنائها المخلصين الشجعان الذين تهون عليهم الأرواح حال استشعروا خطراً يهدد أوطانهم وإخوانهم سواء على جبهات القتال بالأسلحة أو فى المشافى بالأدوية والأجهزة عندما تشتد الأزمات وتتفاقم الملمات .
 
 
 
 جنود مصر من الأطباء بجيشها الأبيض : 
 من القلب {شكراً }
 




مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة