أكرم القصاص

محمود عبدالراضى

أخلاقنا الجميلة .. اخفض من صوتك

الثلاثاء، 01 نوفمبر 2022 09:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

"الإنسان مدنى بطبعه"، ومن ثم لا يستطع العيش بمعزل ومنأى عن الآخرين، الأمر الذى يفرض عليه التواصل مع من حوله، حيث تتعدد وتتنوع وسائل التواصل، لكن يبقى أبرزها "الصوت" الذى يعتبر أداة تواصل وتعبير بين الأشخاص، فهو يعبر عما بداخلنا وينقل المشاعر والعواطف والأحاسيس والأفكار.

"الصوت" يؤثر بشكل كبير في المستمع، فيعطيك انطباعا عن شخص ما، فيمكنك معرفة إذا كان هذا الشخص "سعيدًا أو حزينا أو متوترا أو قلقا" من خلال نبرة صوته.

الأمر يتخطى ذلك وصولا إلى أن "الصوت" قد يترك أثرًا فى نفوس الآخرين بعد انتهاء الحديث، وقد يكون هذا الأثر لمدة سويعات أو أشهر أو سنوات، حتى يبقى صوت هذا الشخص وكلماته في الذاكرة نسترجعها بذات النبرات التي تحدث بها في أي وقت.

بالتأكيد، "صوتك" يعكس شخصيتك، فالصوت يصنع أو يهدم أحاديثك، فربما تتوتر الكثير من العلاقات أو تنتهي تماما بسبب نبرة الصوت المرتفع، وربما يكون الصوت المرتفع طبعا في الإنسان، لكن يوجد آخرين يكتسبوه بالتعود، ويستمرون في ذلك حتى يصبح "الصوت المرتفع" جزءًا من شخصيته، وقلعة يحتمي بها عند الشعور بالهزيمة، أو عندما يكون في حاجة لإثبات أنه على حق.

 

إذا، يتطلب علينا الأمر أن نتحكم في نبرة الصوت ونحن نتحدث مع الآخرين وندرب أنفسنا على ذلك، امتثالا لقوله تعالى: "وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ"، وعلى الشخص أن يكون مستمعاً صبوراً، ومسمعاً فعالاً، فنقاطع دون إساءة، ولا تندفع أثناء الحديث، وإذا تحدثنا يكون صوتنا متزنا.

أولياء الأمور يقع على عاتقهم مسئولية كبيرة في الحديث بصوت متزن أمام الأبناء، حتى لا يتعود فلذات الأكباد على الحديث بصوت مزعج، ويصبح ذلك جزءًا من حياتهم، فلن تُحل المشاكل بالأصوات المرتفعة، فكم من جلسات مصالحات في الصعيد والأرياف انتهت بصوت منخفض، بحكمة وعقل واتزان دون ضجيج.

دربوا أنفسكم على الحديث بصوت معتدل يشيع أجواء الثقة والطمأنينة والراحة النفسية للجميع، علموا أبنائكم أن الاعتدال في الصوت يكسب صاحبه الاحترام، حتى تعود لمجتمعنا أخلاقه الجميلة.





مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة