أكرم القصاص

أحمد التايب

لماذا التحول الرقمى؟

الثلاثاء، 01 يونيو 2021 12:01 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تردد مصطلح "التحول الرقمى" كثيرا خلال السنوات الماضية، وهو ما يعنى تطبيق لأنظمة التكنولوجيا فى كافة تعاملات المواطنين اليومية فى ظل مجتمعات ذكية، لكنه تردد أكثر فى ظل أزمة كورونا العالمية، والتى فرضت على الجميع التعامل إلكترونيا في كثير من المجالات، فكان الحل "التعليم عن بُعد"،  والتسوق إلكترونيا الأكثر رواجا،  والآمن فى التعامل مع المصالح الحكومية والخدمية أون لاين، لذا حرصت الدولة المصرية وقياداتها السياسية على بناء مصر الرقمية، وذلك من خلال تحديث وإنشاء أنظمة التكنولوجيا والشبكات فى كافة الجهات والمبانى الحكومية، والقيام بتطوير دواوين عموم المحافظات والمصالح الحكومية، وتطوير البنية التحتية لهذه الخدمات لتكون جاهزة للتحول الرقمى.
 
 
 
ونموذجا على ذلك، إطلاق الدولة شبكات الجيل الرابع للاتصالات والإنترنت، والتوسع في استخدام المدفوعات الإلكترونية بل ربط آلاف المبانى الحكومية بالشبكة الموحدة على مستوى الجمهورية لتقديم خدمات حكومية مميكنة للمواطنين، مثلما حدث فى قطاعات الصحة والتموين والشهر العقارى والتأمينات والضرائب والجمارك وإدارات ونيابات المرور ومكاتب التوثيق والنيابات الكلية والمحاكم.
 
 
وبالفعل، فإن ملامح بناء مصر الرقمية تكشفت بعد أن تم رسميا وفعليا ربط قواعد بيانات الدولة والبدء فى تطبيق سياسة الشمول المالى، وتفعيل منظومة الدفع الإلكترونى، واحتواء الاقتصاد غير الرسمى، والاعتماد إلكترونيا في تقديم خدمات حيوية للمواطن كترخيص السيارات وكافة أعمال توثيق المستندات واستخراج كافة المسوغات، ودفع كافة رسوم الخدمات إلكترونيا وعقد امتحانات الثانوية والجامعات أون لاين، وتفعيل نظام الشباك الواحد في كثير من المصالح وخاصة الاستثمارية، والتقدم للمسابقات الوظيفية، وكثير من أشياء الإنترنت، كحجز تذاكر الطائرات والقطارات وخدمات الاستعلام عن فواتير المياه والكهرباء، والشكاوى والمشتريات الحكومية، وغيرها من الخدمات التي أصبحت متاحة إلكترونيا بفعل الواقع وقوة التحدى، إضافة إلى شروع الدولة في إنشاء مدن جيل الرابع بمختلف المحافظات، وإنشاء جامعات وكليات قوامها الذكاء الصناعى والتكنولوجيا.
 
 
لكن ما يعظم مشروع  التحول الرقمى حقا، أنه سيعمل على تحقيق أعلى استفادة ممكنة من قواعد البيانات في ظل توفير شبكة إنترنت قوية وتدريب مقدمى الخدمات، ليستفيد القطاع الحكومى والقطاع الخاص والمواطن من ثورة المعلومات والاتصالات، بل أنه سيساعد على تقديم الخدمات والمنتجات بشكل ابتكارى، والأهم أنه يمكن المواطن أن يتحول رقمياً ويساير التطور الذي تستهدفه الدولة، سواء من تبسيط إجراءات العمل، وتسهيل الخدمات والقضاء على الروتين الوظيفى والفساد الإدارى، والتوسع والانتشار، واختصار الخطوات والتكلفة والوقت، ويصبح لدينا نموذج جديد للخدمة والأعمال، عنوانه الابتكار والتفكير الاستراتيجي.
 
 
وختاما، نقول إن الوعي بحتمية هذه النقلة وبأهمية هذا المشروع من قبل المواطن يساهم بشكل رئيسى في نمو قطاعات الدولة وازدهارها خلال هذه المرحلة لتكون أكثر إدراكاً وقدرة على التنبؤ والتخطيط للمستقبل، وخاصة أن التحول الرقمى أصبح ضرورة حتمية، فهو ليس فرصة للتطور فقط وإنما معركة المنافسة والبقاء.. فهل نحن مستعدون.. !

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة