أكرم القصاص

زكى القاضى

دولة 30 يونيو ودعم الشعب الفلسطينى

الإثنين، 31 مايو 2021 12:06 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
في إطار تصوراتى البسيطة عن تجميل شكل بلكونتى، والتي لا تتسع لاستيعاب أحلامي الكثيرة رغم اعتدال مساحتها، قمت بشراء كنكة فخار، أخبرنى البائع الملول من عمله، بأنها تقوم بعد فوران باطنها بتحرك مائها لأعلى حتى تصل لمجرى تصب خلاله الماء في فنجان القهوة، ذهبت للمنزل وجهزت " قعدة القهوة"، ووضعت الكنكة الجديدة، وجلست أمامى بنتى " نورين" تستكشف القطعة الجديدة في البلكونة، ظللت دقائق أكثر على غير العادة، انتظر فوران الماء والبن على " السبرتاية"، ومع ارتفاع بطئ ظننت أنه سيكون نتيجته تحرك القهوة لأعلى كما قال لى البائع وأيده جيرانى الذين رافقونى في رحلة الشراء، إلا أن القهوة لم تأخذ مسارها الطبيعى، لأن درجة الحرارة لم تسعف القهوة، فلم تكمل طريقها وسارت مع انحناء الكنكة وسقطت على " ترابيزة" البلكونة، فقمت مستعجلا برفع الكنكة ووضعتها على الترابيزة التي من درجة السخونة تلف جزء منها، قلت ربما يكون الأمر في الماء أو أي شيئا آخر، لكن الإجابة قالتها لي داليا زوجتى :" مفروض بتتعمل على البوتاجاز مش السبرتاية"، فكرت للحظات وتيقنت فعلا أن هذا هو الحل، درجة التسخين هي التي ستدفع الماء لأعلى وهى التي ستنفذ المهمة المطلوبة، وهي الإشارة التي تدفعنا دفعا لما أرغب قوله، وهو فكرة أدوات تسخين الأرض، فالمتطلع للداخل المصرى يجد تطورا كبيرا في مستوى العلاقات المصرية مع دول الجوار ومنهم إسرائيل، وهو جزءا من فلسفة وإرادة عظيمة ظهرت مع دولة 30 يونيو، اعتمدت في مفهومها الأساسى على الواقع والتعامل بكل إمكانيات الواقع، دون مجاراة للصيحات القومية التي مر عليها عقود من الزمن، وهو مضمون صور الرئيس عبد الفتاح السيسى في غزة، التي تقول أن الدعم والمساندة بالفعل قبل القول، إذا فالسؤال لماذا كانت تتم المظاهرات قبل 2010 فيما يخص القضية الفلسطينية، أظن الإجابة لها بعدين رئيسيين، أولهما هو أن الدولة حينها لم تكن على قدر طموح وتفاعل الناس، أما الآن فالدولة في لغتها وتحركها قامت بقفزات غير مسبوقة، جعلت لغة وزير الخارجية المصرى أكثر قوة من أي سياسى، وجاءت تحركات الرئيس السيسى " الواقعية" أكثر تحقيقا للمطالب مما يطلبه الناس، سواء كانت مطالب المصريين أو العرب، حتى صار تدخل مصر هو الحل الحاسم لما حدث في غزة، ثم البعد الآخر هو جماعة الإخوان الذين كانوا يستغلون تلك الأحداث كأحد أدوات تسخين الأرض ضد الدولة، ولكسب تعاطف شعبى يحقق لهم مكاسب سياسية بعينها، إذا كانت القضية الفلسطيينة وسيلة لحصد مكاسب سياسية وشعبوية دون تحقيق نتائج ملموسة على الأرض، وهي الوسيلة التي لم يعد لها وجود مع دولة 30 يونيو، التي تحقق ما تقوله دون مواربة، ودون ألعاب سياسية ولغة شعبوية لا تتماشى مع الواقع، لذلك رأينا مسئولين مصريين في فلسطين وتل أبيب، ورأينا العكس، و صارت صورة مدير المخابرات العامة الوزير عباس كامل في تل أبيب، تسعد المصريين لا تقلقهم، ويشعرون فيها بالفخر لا العكس، لأنهم يثقون أننا ذاهبون بقوة مصر وقوة قرارها، وهو المكسب الأعظم في السبع سنوات الأخيرة،  ولأن الواقع يقول أن مصر بقيادة الرئيس السيسى، تتعامل بالفعل قبل القول، وتعرف أن المشكلة وحلها يكمن في مواجهتها ووضع حلول لها دون النظر للغة الخطاب الشعبوى الذى يناقض الواقع الحقيقى.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة