أكرم القصاص

أحمد جمعة

حق الشعب الليبي في انتخاب رئيسه

الأحد، 11 أبريل 2021 06:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أعاد انتخاب سلطة تنفيذية جديدة في ليبيا الأمل لأبناء الشعب الليبي الذين يتطلعون للأمن والاستقرار في بلادهم التي تعاني منذ سنوات من صراعات مسلحة بين ميليشيات يجمعها المال وتفرقها المصالح والأجندات التي يحملها كل تشكيل مسلح.

 

ومنذ اليوم الأول لانتخابها أكدت السلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا سواء المجلس الرئاسي أو حكومة الوحدة الوطنية على تمسكهما بتنفيذ خارطة الطريق التي أقرها ملتقى الحوار السياسي والتي تتمثل في حل المشكلات المعيشية في البلاد وتوحيد المؤسسات وتهيئة المناخ لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في ليبيا 24 ديسمبر 2021.

 

اللافت في المشهد الليبي أنه كلما اقترب حل الأزمة السياسية في البلاد تتحرك أقلية مؤدلجة لإفشال أي عملية انتقال ديمقراطي في ليبيا التي يتطلع شعبها وكافة حلفاءها الإقليميين والدوليين لاستقرار البلاد وطي صفحة الانقسام السياسي والصراع المسلح في البلد الذي يعاني من أزمات اجتماعية واقتصادية وسياسية منذ 2011.

 

المتابع للمشهد الليبي يلمس فشلا ذريعا للحكومات التي تم تكليفها من قبل المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته والذي كان يمارس دور الشعب في تكليف الحكومة ومنحها الثقة وترسيخ فكرة النظام البرلماني، ما أدى لانتشار الفساد والابتزاز السياسي وسيطرة كتل سياسية تمتلك أذرع عسكرية في القرارات التي تصدر عن المؤتمر وتوجيهها لخدمة تيار أو جماعة لها مصالحة شخصية في البلاد لا تخدم الكل الوطني.

 

ورغم تمسك أبناء الشعب الليبي بحقهم في انتخاب رئيس للبلاد عبر الاقتراع السري المباشر على أساس قاعدة دستورية تتمثل في القرار 5 لسنة 2014 والذي تم اعتماده فى جلسة مكتملة النصاب لمجلس النواب الليبي يوم 14 أغسطس 2014 فى أول جلسات عقدها منذ التئامه وأصبح جزءً من الإعلان الدستوري وذلك فصلاً فى مقترحات "لجنة فبراير" التي قامت بالتعديل الدستوري فى آخر أيام ولاية المؤتمر الوطني العام الذي صوت عليه بـ"نعم" وتركت مسألة كيفية انتخاب الرئيس لكي يفصل فيها مجلس النواب الليبي .

 

وعلى إثره أصدر البرلمان الليبي هذا القرار وقد منح بموجبه الشعب حق انتخاب رئيس الدولة، ليغلق بذلك باب جدل فتحه حينها المؤتمر الوطني العام وتيار الإسلام السياسي بشكل خاص حيث كانت هذه الأطراف تصر على أن يقوم البرلمان او الجهة التشريعية بانتخاب رئيس الدولة على أساس المحاصصة السياسية بدلاً من أن ينتخب الشعب رئيسه .

 

ومع اقتراب الاستحقاق الانتخابي بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في ديسمبر 2021 تحاول جماعة الإخوان وداعميها من عرقلة إجراء الانتخابات الرئاسية ودعمهم لإجراء انتخابات برلمانية والتلويح بورقة الدستور وضرورة التصويت على المسودة والتي تخدم رؤية الجماعة حيث أنها تتضمن مواد تجرد رئيس البلاد لأي صلاحيات، مما يكشف عن نوايا الإخوان في ترسيخ النظام البرلماني في البلاد وهو ما يشير لرغبة الجماعة في فرض حكام بعينهم لحكم ليبيا دون ممارسة الشعب لحقه المشروع في ممارسة الديمقراطية واختيار من يمثله ليحكمه.

 

الشعب الليبي أدرك خلال السنوات الماضية فشل الأصوات التي انتخبها في المؤسسات التشريعية لحل مشكلاتها ووضع تشريعيات تخدم المواطن بالأساس، بل على العكس وجد صفقات وصراعات سياسية تحولت إلى مواجهات مسلحة بين تشكيلات إجرامية ومؤدلجة تقاتل في صفوف من يدفع أكثر، وعلى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا دور كبير في عدم السماح لأي مكونات سياسية أو تنفيذية بالتسويف في تنفيذ خارطة الطريق التي تقضي بضرورة إجراء انتخابات في 24 ديسمبر المقبل لأن الفشل في تفعيل خارطة الطريق التي أقرها ملتقى الحوار السياسي الليبي يعني عودة الصراعات المسلحة التي يمكن أن تأتي على الأخضر واليابس في البلاد.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة