أكرم القصاص

محمود عبدالراضى

مستريح المرض

الجمعة، 19 مارس 2021 02:03 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

يمكن أن تكون قرأت هذا الكلام بدلًا من المرة اثنين وثلاثة وألف، ويمكن أن تكون طالعت خبر "سقوط مستريح جديد تخصص في توظيف الأموال" بصفحات الحوادث المتخصصة والمواقع الخبرية بدلًا من المرة ألف!!، كان أخرها "القبض على مستريح المستشفيات في المنصورة"، الذي تاجر بالمرض وجمع الأموال من المواطنين بزعم توظيفها في الطب وهرب بأكثر من 6 ملايين جنيه ليتم القبض عليه.

 

كل ما أريد قوله لك، أن البعض - للآسف - لا يتعلمون الدرس، فرغم القبض على "مستريحين" الواحد تلو الآخر، إلا أن جرائمهم مازالت مستمرة، ومازال البعض يثق فيهم، رغم كل التحذيرات ويضع "تحويشة العمر" بين أيادى المستريح، وما أن تضيع الأموال حتى يبدأ البكاء ودموع الندم، "ليتني لم أفعل كذا، ليتنى كنت نسيًا منسيا".

القاعدة تقول "طالما فيه طماع فيه نصاب" وهؤلاء الأشخاص الذين ملأ الطمع عقولهم وقلوبهم ممن يطلقون على أنفسهم "ضحايا المستريحين" لا يمكن نعتبرهم كذلك، فقد ذهبوا بمحض ارادتهم لوضع أموالهم بين أيادي المستريح دون استثمارها بشكل سليم يساهم في دعم الاقتصاد الوطني.

 

هؤلاء الأشخاص الذين يطلقون على أنفسهم "ضحايا المستريحين" لم نك نسمع نحيبهم أو ضجيجهم وهم يحصلون على فوائد ضخمة من المتهمين قبل نصبهم عليهم، ولو استمر الأمر كذلك فلم نك نعرف قصصهم.

أنا - شخصيًا - أعتبر هؤلاء الأشخاص جزء من الجريمة التي تمت، وبعد النصب عليهم يطلقون على أنفسهم لقب "ضحايا" ،لكن في الحقيقة فان طمعهم ورغبتهم في جمع المال بطريقة سهلة وسريعة ساهم في وجود النصابين و"المستريحين " وأصبحوا جزًء من قصص صفحات الحوادث.

بحكم عملي في مجال صحافة الحوادث، حاورت المئات ممن تتعرضوا للنصب على يد مستريحين، وسألتهم السؤال الأهم: "كل يوم بتسمعوا عن قصص نصب المستريحين ورغم عن دا ليه قررتوا التعامل معاهم؟" فتكون الإجابة: "الدنيا كانت حلوة والمكسب مغرى".

 

وربما يسألنى أحد:" طالما أنت تعلم ذلك، لما تكتب مجددًا؟ فأقول له:" ربما يسمع أحد كلامي قبل أن أجده منصوبًا عليه، وربما أستطيع انقاذ ما يمكن انقاذه، لأن هذا واجبي، وهذه مهنتي، ومن حق الناس علينا أن ننبهم ونحذرهم حتى نحافظ عليهم.

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة