وقال عيسي - في حوار لمدير مكتب وكالة أنباء الشرق الأوسط بالجزائر، اليوم /الاثنين/ - إن "الجامعة العربية تساند بقوة عودة مقعد سوريا مرة أخرى في القمة المقبلة التي ستنعقد في الجزائر مارس 2022، فدمشق يجب أن تستعيد مقعدها في الجامعة، وحان الوقت لتوحيد الصفوف حفاظا على مصالح الشعب السوري".


وأضاف أن الجامعة العربية بذلت جهودا كبيرة لتسهيل عودة سوريا إلى العائلة العربية، وذلك عقب عقد من الاحتجاجات الشعبية في عدد من البلدان العربية، مشددا على أنه حان الوقت للتوصل إلى حل يرضي غالبية الدول العربية.


ولفت إلى أن عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها مصر والجزائر وتونس والعراق، تعمل على إعادة سوريا إلى الجامعة بالرغم من وجود معارضة من قبل بعض الدول العربية الأخرى، مضيفا أن عودة دمشق من شأنها أن تعيد المناخ الهادىء إلى العائلة العربية.

وحول القضية الفلسطينية، قال عيسي إن "القمة العربية المقبلة المنعقدة في الجزائر ستسمح بتضافر الجهود العربية لتعزيز القرار العربي الموحد وتجديد الالتزام الجماعي بالقضية الفلسطينية، التي تشهد تطورات مقلقة"، موضحا أن الجامعة تؤيد الحق المشروع للشعب الفلسطيني لبناء دولة مستقلة وحقيقية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.


وفيما يتعلق بالأزمة الليبية، أكد أن الدولة الليبية لابد أن تستعيد سيادتها على كافة أراضيها، وهذا يستلزم طرد كافة الميليشيات الأجنبية دون استثناء لكي تصبح ليبيا هي صاحبة القرار الأول والأخير في إدارة شؤون البلاد، التي تتطلع إلى إنجاح الانتخابات الرئاسية في 24 ديسمبر الجاري لبدء خطة الإعمار.


ونوه إلى أن الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي يعملان على مساعدة الشعب الليبي وتوفير الشروط اللازمة لاختيار ممثليه في الانتخابات المقبلة، مضيفا أن هناك اتصالات لمساعدة الليبيين على تنظيم هذه الانتخابات المصيرية للبلاد وللمنطقة ولإجرائها في مناخ يسوده الشفافية والعدالة.. معربا عن أمله في أن يتوحد الشعب الليبي خلف الرئيس المقبل لإنهاء الأزمة التي طالت لفترة كبيرة.


وأشار إلى مشاركته في اجتماع مهم حول الخريطة الاستثمارية الليبية الأسبوع الماضي، مبينا أنه لمس رغبة حقيقية من قبل رجال الأعمال الليبين لدفع الإعمار.


وعن مشاركته في الندوة الثامنة رفيعة المستوى حول السلم والأمن في أفريقيا، والتي انعقدت في مدينة وهران الجزائرية خلال الفترة من 2 إلى 4 ديسمبر الجاري، قال عيسى إن "الندوة شهدت نجاحا كبيرا، وتأتي مشاركة الجامعة العربية انطلاقا من العلاقات المتميزة بينها وبين الدول الأفريقية".


وأضاف أن المشاركين في الندوة بحثوا زيادة فعالية الحوكمة الأفريقية والتنسيق مع الدول الأفريقية الأعضاء في مجلس الأمن وباقي الدول من أجل تمثيل قوي للقارة في هذه الهيئة الأممية.


جدير بالذكر أنه تم إنشاء مركز جامعة الدول العربية بتونس سنة 1990، وهو يعد حلقة وصل مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ويعتبر إحدى آليات العمل العربي المشترك التي تحتضنها تونس على غرار المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ومجلس وزراء الداخلية العرب، واتحاد الإذاعات العربية.