أكرم القصاص

دينا شرف الدين

"مصر" تتحدث عن نفسها "2"

الجمعة، 26 نوفمبر 2021 08:44 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

"وقف الخلق ينظرون جميعًا كيف أبنى قواعد المجد وحدى وبناة الأهرام فى سالف الدهر كفونى الكلام عند التحدى.. أنا تاج العلاء فى مفرق الشرق ودراته فرائد عقدى.. إن مجدى فى الأوليات عريق من له مثل أولياتى ومجدى "

وعلى ذكر كلمات شاعر النيل حافظ إبراهيم، وفى مشهد أسطورى مهيب سيذكره التاريخ الإنسانى بصفحاته المضيئة، استعادت مصر عافيتها وصلبت قامتها لتتحدث عن نفسها مجددًا أمام الدنيا حتى لا ينسى أو يتناسى كل من هو بعيد أو قريب من هى مصر ومن هم المصريون.

عرس مصرى تاريخى جديد مُتوِّج لجهد وعرق وإرادة المصريين، معلنًا للعالم أجمع أن شعب مصر العنيد أكبر من كل التحديات وأقوى من كل الأزمات.

فقد شاهدت معنا دول العالم حفل افتتاح طريق الكباش الذى يعد كما أوضح السادة المتخصصون أنه بمثابة الحلقة الناقصة للربط بين معبد الكرنك والأقصر، والذى بعد اكتماله قد اكتملت الصورة البديعة للمتحف المفتوح بمدينة الأقصر العريقة.

فهذا الطريق الأثرى العتيق ذو أهمية بالغة فى إظهار طقوس المصرى القديم فى عدة عصور، إذ كان طريقاً لمواكب الآلهة والمواكب المقدسة والاحتفالات ذات الطقوس المختلفة بالمناسبات المصرية المتعددة.

وقد كان هذا القائد المخلص الهمام الذى ما زال وفاءه بالوعود يتحقق مرة تلاحق الأخرى على رأس هذا العرس الكبير.

هذا الرجل الذى حمل على عاتقه مسئوليات جسام فى ظروفٍ غير محتملة، لكنه قرر بشجاعة الفرسان أن يقضى على كل ما يهدد مصر من إرهاب داخلى وخارجى ويشرع دون أى تردد فى إعادة بناء البلاد واستعادة عافيتها ورد اعتبارها بأحداث كبيرة تليق باسمها فى توقيت تغلق به الدول أبوابها وتعلق تحركاتها وتوقف مشروعاتها لحين انقضاء أزمة كورونا، فينضم إلى سلسلة المعجزات المصرية التى أبهرت الدنيا على مر الزمان.

لتقف مصر شامخة مرفوعة الرأس تتحدث للدنيا عن استعادة الأمجاد واسترداد الكرامة والهيبة التى ظن من لا يعلم أنها لن تعود من جديد، لكنه المارد المصرى الذى كلما ازداد حلمه وصبره عليك أن تتقى شر غضبه.

فمن المذهل الذى لا يقو على تحقيقه إلا أهل مصر، أن تتضافر كافة جهود الدولة لتخرج هذه الملحمة التاريخية الرائعة بعد أشهر قليلة من احتفالية نقل المومياوات التى سبقتها والتى أبهرت الدنيا.

لتتمكن من إصابة كل منا بقشعريرة المشاعر المختلطة من فخر وانتماء وعزة وكبرياء كنا بحاجة إليها لتذكرة أجيال كثيرة لم تعد تشعر جيداً بهذا الانتماء، ولم تكن تكترث لهذا التاريخ وتلك الحضارة .

وقد كان التأثير بحق كالسهم الصائب الذى لا يخطئ الإصابة المباشرة بالقلب لتسرى بالروح والدماء، مشاعر ربما كانت بحالة من التجمد لدى البعض وقد تم إحياؤها من جديد .

نهاية :

عودة قوية للسياحة المصرية التى كانت تعد واحدة من أهم مصادر الدخل القومى المصرى لإحيائها بعد حالة من الموت دامت عقد من الزمان.

وقيادة رائعة لهذا الملف الحيوى لينضم إلى بقية الملفات الحيوية التى يتم العمل عليها بشكل متوازى دون توقف، لتخرج بثوب جديد ومعدلات أداء مختلفة تتناسب وطبيعة المرحلة "للجمهورية الجديدة" التى لا تكف عن إبهار القاصى والدانى بما يفوق التوقعات .

فاليوم مدينة الأقصر محجوزة بالكامل فى سابقة لم تحدث منذ عشر سنوات مضت وبهذا الكفاية .

شكرًا للزعيم المصرى المخلص الذى يزداد حب المصريين له يومًا بعد يوم.

شكرًا لكل مصرى ساهم بجهده أو بوقته أو بماله فى إنجاز هذا الحدث التاريخى العظيم .

شكرًا لكل عدو تحالف مع غيره لإسقاطنا، فزادنا قوة على قوتنا وأعاد لحمتنا وجمع فرقتنا  .


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة