أكرم القصاص

أحمد التايب

2021.. والنصر المرتقب على كورونا

الجمعة، 01 يناير 2021 07:38 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

طوى العالم منذ ساعات صفحة 2020، هذا العام الاستثنائى بما حمله من أحداث سيتوقف التاريخ عندها طويلاً، مستقبلا العام الجديد 2021 بتفاؤل حذر، وتوقعات متفائلة بانتهاء جائحة كوفيد 19، مدفوعا هذا الاستشراق بلقاحات الفيروس، وسط مخاوف من تداعيات السلالات الجديدة، لكن تبقى هذه هى الأمنية الأهم للإنسانية جمعاء فى 2021، والتي تعد مستحيلة، بعد أن أودت تلك الجائحة بحياة قرابة مليوني شخص حول العالم، وإصابة الملايين وتحملهم رحلة عذاب للانتصار، والخروج سالمين من معركتهم أمام هذا الفيروس، وبعد أن شلّ مظاهر الحياة.

وهنا ينتظر العالم أجمع من 2021، في ظل وجود عدة تطورات تبعث بالأمل، من بينها زيادة اختبارات الكشف عن كورونا، والتوصل إلى لقاحات، مانشيت الصحف "العالم ينتصر على كورنا"، "عودة الحياة ولا إغلاق بعد اليوم"، بعد أزمة لم يشهد لها العالم مثيلا، والتى أصابت البشرية في مختلف جوانب حياتها، الصحية والاقتصادية والاجتماعية، وعاش الإنسان حياة ما كان يتصور أبدا أن يعيشها في يوم من الأيام.

ورغم هذه التطلعات والآمال، من المؤكد أن العالم سيظل فى معارك حتى بعد 2021، وفقا لتأكيدات العديد من الدوريات العلمية باستمرار الفيروس حتى في وجود اللقاح، لأن الهدف حتى الآن هو تحييده بحيث يكون مرضا غير قاتل، في ظل وجود بارقة أمل أيضا تؤكد السيطرة على عملية تحور الفيروس، مع قدرة اللقاحات على مواجهة النسخة الجديدة.

إلا أن كلنا أمل، أن تتحقق هذه التطلعات، على الأقل بتعافى الأزمة تدريجيا، في ظل وجود الخبرة التى اكتسبها الأفراد والحكومات في التعامل مع تلك النوعية من الظروف الطارئة، واكتساب الخبرة من 2020 بشأن القدرة فى التصدى للتداعيات الصحية والاقتصادية في العام الجديد 2021، وهذا يتأتى من خلال استمرار خطط مواجهة هذا العدو، اقتصاديا وصحيا واجتماعيا وتعليميا بالمزيد من زيادات المحفزات المالية والاستثمار في التعليم عن بعد، وتسريع إدماج الاقتصاد الرقمي، مع العمل الدؤوب على زيادة الوعى في الشارع تجاه هذه الأزمة، لتحقق المعادلة كلما زاد الوعى قلت الخطورة.

وأخيرا.. فى ظل الروح التفاؤلية تجاه 2021، علينا أن لا ننسى تشاؤم منظمة الصحة العالمية، والذى تطالب مرارا بضرورة تكثيف تتبع التسلسل الجينى للفيروس في جميع أنحاء العالم، لضمان اكتشاف سلالات جديدة مع دخول الوباء عامه الثانى 2021، ما يعنى أن هذا العام يحمل انتكاسات فى المعركة ضد كورونا، وخاصة بعد أن تسببت تلك التحورات الجديدة التي تم اكتشافها في بريطانيا وجنوب أفريقيا للفيروس، والتي تبدو أكثر عدوى، في زيادة معدلات الإصابات، وعودة حالة القلق من جديد للمجتمعات، وفرض قيود سفر جديدة في آخر أيام 2020 وتأجيل الامتحانات لطلاب المدارس والجامعات، لتبقى مواصلة الالتزام بالإجراءات الاحترازية وتطبيق التباعد الاجتماعى وارتداء الكمامة هى الحل الأمثل والدواء الناجز فى مواجهة هذا الوباء، ويبقى التفاؤل موجود فإن تحقق كان بها، وإن لم يتحقق فيكفينا أننا تفاءلنا وقللنا من الخسائر وزودنا فرص المواجهة، إلا أن يقضى الله أمر كان مفعولا..  


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة