أكرم القصاص

زكى القاضى

الحصانة مكسب للمواطن قبل النائب

الإثنين، 10 أغسطس 2020 12:35 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

من أكثر الأكلشيهات المضللة التي تورثناها دون تدقيق، هو فكرة أن حصانة عضو مجلس الشعب، ليست ذات عائد مفيد إلا على النائب نفسه، بحيث تم التضليل عن عمد والتشويش حول دور عضو مجلس النواب على مر عقود، وصار قطاع كبير من المواطنين يطالب أولا بتقليل حجم حصانة أعضاء مجلس النواب، وكذلك تقليل مستحقاتهم المالية، وصار الأمر شبه اعتيادى أن يكون الحديث عن النواب بأنهم أصحاب مصالح وتجار كذا وكذا، دون الوقوف لحظة واحدة عند الحقيقة الوحيدة، هو أن عضو مجلس الشعب هو نائب عن الشعب وليس الحكومة والمسئولين، ولذلك كلما زادت قيمته وزادت امتيازاته في التحرك، كلما كان ذلك له مردود كبير للغاية على المواطنين ومصالحهم.

 

نعم عضو مجلس النواب، هو عضو في برلمان يمثل المصريين الذين انتخبوه، وتلك الأصوات تتعدى ملايين الناخبين، الذين اختاروا العضو البرلماني الذى يمثلهم، وذلك النائب ناجح بأصوات الناس، ليدخل ويمثل الناس تحت القبة، لذلك ورغم كل الإشكاليات حول فوز من يمثلون عائلات وقبليات وأحزاب، إلا أن النائب نائب الناس، والأولى أن يدعم الناس حقوق نائبهم، لا أن يسلبونه ذلك، فكلما كان النواب أقوياء في برلمان قوى، كلما زاد عامل التصويب والتصحيح والرقابة والمسائلة، لأننا في دولة، والدولة وارد فيها عوامل الخطأ والصواب، وتعاملا من الواقع الذى نراه في كل من حولنا، فالنائب الذى يمثل برلمان قوى، قادر على محاسبة المخطئين بأدوات الحصانة والرقابة، وكذلك الأدوات البرلمانية المتاحة، وذلك اتساقا مع مطالبات رئيس الجمهورية نفسه بأن يكون المسئول في نطاق مسئوليته، متابع دائم ومستمر لكل المستجدات، ويصل لكافة المستويات، ويراقب ويصحح، ولذلك فالنائب هو أحد أهم الشخصيات التي يمكنها تنفيذ ذلك، لأن دوره هو الرقابة والتشريع.

 

لذلك دعم حقوق النواب في الحصانة وكذلك دعمهم في التحرك، ليس نقيصة أو عيبا، بل هو جزء من تأمين مصالح الناس والمواطنين، وكذلك دعم حقوق النواب ماليا، هو دعم للمواطنين، فالنائب لديه مسئوليات المرور على دائرته ومتابعة مشاكل الناس، والتنقل من مصلحة لأخرى، ووزارة لأخرى، والنائب أولا وأخيرا ممثلا للمواطنين، وقيمته من قيمتهم، والدولة التي تعيد بناء مؤسساتها، وتقوية صورة الدولة، يجب أن يكون فيها شعبا يريد حماية من يمثله، حتى يطلب له بكل قوة وقلب وقدرة على المتابعة للطلبات.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة