أكرم القصاص

محمد أحمد طنطاوى

الجامعات الخاصة وصفر كبير فى البحث العلمى

الأربعاء، 22 يوليه 2020 12:50 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

فى آخر إحصاء رسمى صادر من الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، عن أعداد الطلاب المقيدين في مراحل التعليم العالى، كشف أن الأعداد وصلت إلى 3.1 مليون طالب، وقد بلغ عدد الجامعات الحكومية والأزهر 28 جامعة  بها 513  كلية منها 278 كلية نظرية بها عدد 1.756 مليون طالب، 235 عملية، بها 507 ألف طالب، وبلغ عدد أعضاء هيئة التدريس نحو 101 ألف عضو، بينما عدد الطلاب المقيدين بالجامعـات الخاصة نحو 195 ألف طالب يمثلون نسبة 6.3% من إجمالى طلاب التعليم العالى، وقد بلغ عدد الجامعات الخاصة وفقا للعام 2018 – 2019 نحو 25 تحتوى على 153 كلية منها 54 كلية نظـرية بعدد 49.8 ألف طالب بنسبة 25.6%، و99 كلية عملية بعدد 144.9 ألف طالب بنسبة 74.4 % من إجمالى طلاب الجامعات الخاصة، وبلغ عدد أعضاء هيئة التدريس فيها نحو 10.7 ألف عضو ومعاون .

بالتواصل مع المسئولين فى جامعة القاهرة أكدوا أن الجامعة بها 260 ألف طالب فى المراحل التعليمية المختلفة، بما فيها الدراسات العليا، بما يعنى أن القاهرة بمفردها تتجاوز الجامعات الخاصة كاملة من حيث أعداد الطلاب بنحو 25%، فهذا الأمر يفند مزاعم من يقول أن الجامعات الخاصة تخفف العبء والضغط عن الجامعات الحكومية، فالحقيقة أنها لا تشارك سوى بنسبة 6.3% من إجمالى الطلاب فى مراحل التعليم العالى، إلا أن ما يتم حولها من دعاية وتسويق يفوق عشرات المرات ما تمتلكه فعليا أو تقدمه للطالب القادم من المرحلة الثانوية، بل ما تقدمه للخريج الذى غالبا ما ينضم لصفوف البطالة.

نقطة هامة جدا فى ملف الجامعات الخاصة تتعلق بالبحث العلمى والجهد الأكاديمى الذى يقدمه أعضاء هيئة التدريس فى هذه الجامعات، فلم تقدم جامعة خاصة واحدة بحثا علميا حقيقيا يساهم فى التنمية أو يقدم نموذجا واقعيا فى خدمة المجتمع، والأدهى من ذلك أنك عندما تتحدث مع بعض الأساتذة عن قوانين الجامعات الخاصة أو برامج التعليم فيها يرفض الحديث أو التعليق خوفا على "السبوبة" التى تقدمها الجامعة أو الأكاديمية أو المعهد الخاص، وكأن الحديث فى هذه التفاصيل من المحرمات التي لا يجب تناولها أو الحديث عنها.

يجب أن تكون الجامعات الخاصة لها دور واضح فى خدمة البحث العلمى، من خلال رقابة فعالة لوزارة التعليم العالى على ما تقدمه من محتوى، ومدى مساهمته في خدمة العلم أو تنمية المجتمع، دون أن يكون الموضوع مجرد مشروع تجارى يستهدف تحقيق مكاسب مالية طائلة دون أن ينعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على جودة التعليم الجامعى فى مصر.

رسالتى لكل أولياء أمور طلبة الثانوية العامة:" ادرسوا ملف الجامعات الخاصة والأكاديميات والمعاهد الخاصة جيدا، قبل الإقدام على خطوة التقديم لأبنائكم فيها، فالأمر يحتاج إلى المزيد من الدراسة والبحث، ويجب أن تتأكدوا من مستوى التعليم اللائق الذى يحصل عليه الطالب، وفرص العمل التى تنتظره فى المستقبل القريب، وحجم المصروفات والنفقات، التى ستتحملها الأسرة على مدار سنوات الدراسة والعائد الحقيقى، حتى لا نكتشف فى النهاية أننا نقدم أولادنا لطابور البطالة.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة