أكرم القصاص

محمد أحمد طنطاوى

امتحانات الثانوية العامة والسوشيال ميديا

الإثنين، 22 يونيو 2020 10:50 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تناقضات لا حصر يتحدث عنها دائما رواد السوشيال ميديا، الذين يقبعون خلف الكيبورد، ويمارسون نضالا من نوع خاص، يعتمد فقط على اللايك والشير والكومنت، وهذا ما يحدث بالضبط فى امتحانات الثانوية العامة، التى بدأت أمس الأحد، وسط إجراءات احترازية شديدة من جانب أجهزة الدولة وتجهيزات على أعلى مستوى للجان، وتوفير أدوات التعقيم والكمامات والتأمين الطبى الشامل، ورفع الاستعداد فى المستشفيات ومرفق الإسعاف، إلا أن كل هذه الإجراءات لا تروق لجماهير الفيس بوك، ويدّعون أن تأجيل الامتحانات هو القرار المناسب.
 
جماهير السوشيال ميديا تنتقد الزحام الموجود أمام بعض اللجان فى القاهرة الكبرى، إلا أنهم لا يقتنعون أن السبب الرئيسي في هذا الزحام هو التجمع بكثافة أمام المدارس، من جانب أولياء الأمور، وتحويل الشوارع المحيطة باللجان والأماكن القريبة منها إلى جراجات عمومية نتيجة أعداد السيارات الكبيرة التى تنتظر لساعات منذ دخول الطالب إلى اللجنة، حتى انتهاء وقت الامتحان، وهذا هو السبب الرئيسى للتكدس والزحام الذى تنقله الكاميرات على صفحات السوشيال ميديا، ويتم الترويج له باعتباره مسئولية الحكومة، التى فى حقيقة الأمر لم تقصر فى تأمين محيط اللجان أو توفير الأجواء الآمنة ليمتحن الطلاب دون مشكلات.
 
يجب أن نتوقف عن الانتقاد الأعمى للجهد الكبير الذى يتم فى امتحانات الثانوية العامة، من مختلف أجهزة الدولة وفى مقدمتهم وزارة التربية والتعليم، وأن نتحلى بالمسئولية الاجتماعية، حتى تمر هذه الأيام كما نتمنى، ومن هذا المنطلق أدعوا أولياء الأمور إلى الاطمئنان والسكينة، ليدركوا أن تحركهم مع أبنائهم فى الصباح الباكر لن يغير الأمر ولن يحمى أبناءهم من العدوى أو يحفزهم على الإجادة فى الامتحان، بل سيزيد من احتمالية نشر العدوى مع شدة التكدس والزحام، وبذلك نكون نحن من نؤذ أبناءنا، بل ونقدم بيئة مناسبة لينشط فيها فيروس كورونا المستجد، لذلك علينا أن نتحلى بالمسئولية الكاملة، حتى نعبر من هذه الأزمة بأمان.
 
قبل أن نطالب بتأجيل امتحانات الثانوية العامة، عبر منصات التواصل الاجتماعى، علينا أن ننظر جيدا إلى الجهد الكبير الذى بذله أولياء الأمور هذا العام مع أبنائهم فى ظل هذه الظروف الاستثنائية من أجل تأهيلهم لامتحانات الثانوية العامة المنتظرة، التى تأخرت أسبوعين كاملين عن موعدها الطبيعي، وانقطع الطلاب فيها عن المدارس والدروس الخصوصية منذ شهر مارس الماضى، فكل هذا الجهد والتعب لايحتمل تأجيل بمنطق بسيط يقوله دائما المصريون فى أوقات الشدة" اللى ايده فى الميه مش زى اللى ايده فى النار"، لذلك أرجوكم قدروا ظروف من يضعون أيديهم فى النار من أجل مستقبل لأولادهم وبناتهم.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة