أكرم القصاص

زكى القاضى

شكرا المؤسسات الخيرية فى مصر

السبت، 16 مايو 2020 01:39 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
فى فضيلة العمل الأهلى فى مصر، يبقى دائما أمامك عدة صعاب تواجه كل من سار فى العمل بالجمعيات والمؤسسات الخيرية، من أهمها هو كيفية التعامل مع بيئات مختلفة من المواطنين والمستويات، فالمواطن فى الصعيد غير المواطن فى البحيرة، بل أن المواطن فى مركز فى أسيوط، يختلف عن المركز أو المدينة التى تجاوره، فلكل مدينة طباع خاصة، فى فقرائها وأغنيائها، وهنا يقع العبء الأكبر فى الجمعيات والمؤسسات الخيرية، فى كيفية دعم المواطنين ممن يستحقون، عبر وسطاء من جمعيات وأفراد، لهم من الامكانيات والمؤهلات ما يعزز تواجدهم فى مدنهم، ويجب فى المتصدر للعمل الأهلى، أن يكون شخصا ممن ينطبق عليهم قول المولى عز وجل :" ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون"، أى يكون الشخص عنده فضيلة الايثار للآخرين، ولا يملك مصلحة فى نفسه إلا مصلحة الناس، مع الإشارة أن كل متصدر للعمل الخيرى، هو شخص منظور إليه من بعض الفئات، بأنه صاحب مصلحة، وهو ما يعطل ماكينة العمل الأهلى فى كثير من الأحيان.
 
كما أن العمل الأهلى فى مصر عبر المؤسسات والجمعيات الخيرية، يواجه دائما ببعض المشاكل، فى كون الجمعيات القاعدية، رغم تطوير جزء كبير منها، إلا أن بعض تلك الجمعيات، لا تستوعب التكنولوجيا حتى الان، ويعتمدون على الأوراق الكتابية، وهو ما يؤخر فى كثير من الأحيان عمليات التواصل بين المؤسسة الكبيرة، والجمعيات الأصغر، ويبقى فى سلسلة العمل الخيرى عدة ملاحظات هامة، وهو أن التقدير والشكر "المعنوى" لقيادات تلك الجمعيات، هو أمر محمود، لتشجيعهم على استمرار العمل بشكل فيه " روح وحب"، بالإضافة إلى التقدير والشكر " المادى" للمؤسسات الخيرية، لاستمرار عملها فى خدمة المواطنين، لأن الخدمة التى يقدمونها هى خدمة متصلة ومستمرة، فالفقير سيظل لوقت كبير فقير، وحتى الخارج من دائرة الفقر، هناك من يحل محله فى روافد الأبناء الذين يكبرون يوما، ويزداد عددهم ضمن المستفيدين من تلك المؤسسات والجمعيات.
 
وبالحديث عن المؤسسات والجمعيات الخيرية فى مصر، ودورها الرائد والبناء فى عملية دعم القطاع الاجتماعى والتكافلى فى الدولة، يبرز أهمية المتطوعين فى الجمعيات، وهى الفضيلة الغائبة _ للأسف_ لدى الكثيرون، فلماذا لا يحدد الشباب يوما فى الأسبوع لخدمة مؤسسة أو جمعية فى نطاق سكنه أو محل عمله، فتلك فضيلة لله أولا ثم لخدمة الانسانية وللوطن نفسه، ثم هناك جانب آخر من التطوع المنزلى، وهو التبرع بما يجود الله علينا فى المؤسسات الموثوق فيها، بالإضافة للمشاركة فى دعم تلك الجمعيات والمؤسسات على صفحات التواصل الاجتماعى، بالاعجاب والمشاركة لعملها على الأرض، والذى يكون مصحوبا دائما بمعلومات وصور توضح كيفية وطرق توزيع المساعدات أيا كان شكلها.
 
وأخيرا، عمل المعروف يمكن أن نفعله بأى وسيلة، متسلحين بالاخلاص وإنكار الذات ورفض " سواءات النفس"، والجرأة فى العمل والتصدر له، مهما حاول البعض حصارك فى مربع " المصلحة"، لأن مصلحة الله عز وجل " أدوم وأبقى".

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة