أكرم القصاص

بيشوى رمزى

ميشيل أوباما.. رهان بايدن في مواجهة ترامب

الإثنين، 27 أبريل 2020 01:51 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

عندما سئلت زوجة جو بايدن، مرشح الحزب الديمقراطى للرئاسة في الانتخابات الأمريكية القادمة، حول رؤيتها للشخصية التي سوف يختارها زوجها ليكون نائبا له، فكان ردها أنها تفضل السيدة ميشيل، زوجة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وهو ما يعكس محاولة صريحة للتسلح بالشعبية الكبيرة التي حظى بها أوباما، وزوجته، في مواجهة دونالد ترامب، فيما يمكننا تسميته بسياسة "الاستناد على الماضى"، في ظل غياب رؤى جديدة يمكن تقديمها للمواطن الأمريكي قبل شهور قليلة من الانتخابات الرئاسية والمقررة في نوفمبر المقبل.

ولعل حديث السيدة أليسين كاميروتا، زوجة بايدن، عن ترشح السيدة الأولى السابقة، لمنصب نائب الرئيس في الولايات المتحدة، امتدادا صريحا لحديث تواتر، مع نهاية حقبة أوباما، حول احتمالات ترشح زوجته، للرئاسة في الولايات المتحدة، ليس فقط بسبب شعبية زوجها، ولكن أيضا بسبب شعبيتها الكبيرة، حتى أن البعض وصفها بأنها سر النجاح المنقطع النظير الذى حققه زوجها، داخل أسوار البيت الأبيض، والذى استمر لثمانية سنوات.

ولكن بعيدا عن سياسة "تسول" شعبية الرئيس السابق، والتي سنتهجها المرشح الديمقراطى، والذى يبدو مفلسا، يبدو أن ثمة حالة أمريكية، خاصة في الحزب الديمقراطى، تبدو في صورة "صفقة" بين العائلات السياسية في الولايات المتحدة، تقوم على تقسيم المناصب الكبرى بين عائلات بعينها، هو ما بدا على سبيل المثال في اختيار أوباما لهيلارى (زوجة الرئيس الأسبق بيل كلينتون) لتكون وزيرة الخارجية في عهده، وكذلك دعمها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطى في 2016، لتخوض انتخابات الرئاسة في مواجهة ترامب في العام نفسه، لتتلقى صفعة غير متوقعة بهزيمتها أمام مرشح تسابق المحللون على وصفه بـ"المغمور" آنذاك.

انتصار بايدن في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين على حساب بيرنى ساندرز، يمثل امتدادا للحالة العائلية داخل الحزب، فبايدن ليس بعيدا عن عائلات السلطة داخل الحزب، فقد شغل الرجل منصب نائب الرئيس في عهد الإدارة السابقة، وبالتالي فيبقى اختيار ميشيل ليس ببعيد عن الدائرة نفسها، في ظل ما يمكننا تسميته بسياسة "توزيع المناصب" بين الديمقراطيين.

الحالة الديمقراطية في توزيع المناصب ربما تختلف إلى حد كبير عن سياسة الجمهوريين، والتي اعتمدت نهج أشبه بالتوريث، بينما اقتصر على البيت الأبيض، وهو ما بدا واضحا في عائلة "بوش"، حيث تولى جورج بوش الأب السلطة في أواخر الثمانينات من القرن الماضى لفترة رئاسية واحدة، قبل أن يطيح به بيل كلينتون عام 1992، بينما عادت العائلة في صورة إبنه جورج بوش الإبن، والذى تولى فترتين مع بداية الألفية، ولكن الإبن الأخر جيب بوش فشل تماما في مواجهة ترامب في الانتخابات التمهيدية عام 2016، ليجهض حلم العائلة الرئاسية في الاستمرار ولو مؤقتا في التواتر على البيت الأبيض.

وهنا يمكننا القول أن أحد أزمات الديمقراطيين تبدو واضحة في اقتصار المناصب الكبرى على أشخاص، أو بالأحرى على عائلات بعينهم، وهو الأمر الذى يعد أحد أبرز أسباب التمرد في الداخل الحزبى، والتي بدت بوضوح منذ اعتلاء ترامب عرش البيت الأبيض، على حساب كلينتون، كما أنها تعكس إفلاسا في الرؤية وعجزا في تقديم الجديد.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة