أكرم القصاص

محمد أحمد طنطاوى

كورونا ووصفات العطارين

الخميس، 19 مارس 2020 12:06 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

فى ظل أزمة فيروس كورونا والذعر الذى يجتاح العالم خوفاً من انتشاره وتفشيه، بدأ جزء كبير من المصريين توجيه أنظارهم إلى العشابين والعطارين، فى إطار البحث عن الوقاية والعلاج من الفيروس المتوحش، دون الإدراك أن هذا الأمر يمثل خطورة داهمة، فالبعض بات يؤكد أن بعض الأعشاب هى العلاج الحقيقى لكورونا، ليظهر لنا "ينسون كورونا" و"ثوم كورونا" و"جنزبيل كورونا"، وغيرها من المشروبات التى يألفها المصريون من عشرات السنين.

خطورة الوصفات البلدية كعلاج لكورنا لا تقل كارثية عن الترويج لبعض الأدوية على أنها تحاصر الفيروس وتقضى عليه، بعدما بدأت شركات الأدوية تتحدث عن استخدام علاج الإيبولا أو الملاريا مع الفيروس المستجد، فقد نقبل أن تكون المشروبات الساخنة لها فوائدها على مستوى تقوية المناعة ومواجهة البرد والأنفلونزا، إلا أنها ليست علاجاً للفيروس أو وسيلة للقضاء عليه، كأن يدعى البعض أنك لو شربت الينسون أو القرفة يومياً فى الصباح الباكر ستتجاوز كورونا ولن تنتقل لك العدوى، فهذه عبارات مضللة، قد تقودنا إلى نشر العدوى بصورة غير مسبوقة، لذلك يجب أن يتم الترويج لهذه الوصفات باعتبارها عوامل مساعدة على تقوية المناعة وزيادة كفاءة مؤشرات الجسم، وليست أدوية أو علاجات.

فى مجتمع تتجاوز نسبة الأمية 26% يجب أن يكون للدولة ومؤسساتها دور فى التوعية والتوجيه للمواطنين، فمازال لدينها أكثر من 25 مليون مواطن لا يجيدون القراءة والكتابة على الإطلاق، هؤلاء يحتاجون إلى برامج وعى وتوجيه مكثفة من خلال وسائل الإعلام، لذلك يجب أن نضع الوصفات البلدية وما يروجه العطارون تحت طائلة الرقابة، ومصادرة أى منتجات يدعى أصاحبها أنها تعالج المواطنين من كورونا، ولا نأخذ هذا الأمر على محمل الهزل والضحك باعتباره مزحة، فالمعركة الآن تعتمد على الوعى بصورة مباشرة.

الصين نجحت فى السيطرة على كورونا من خلال النظام والصرامة والمتابعة والمحاصرة للفيروس فى كل مكان، وتطبيق القانون على الجميع، الكبير قبل الصغير، لذلك تحتفل الآن بالسيطرة على المرض وعودة الحياة لطبيعتها مرة أخرى، بعدما كانت البؤرة الأكبر فى العالم والمصدر الأساسى للمرض، لذلك علينا دراسة التجربة الصينية والاستفادة منها قدر الإمكان فى سيناريوهات التعامل مع الفيروس وتحجيم انتشاره، وأظن أن زيارة وزيرة الصحة الأخيرة إلى الصين أعطتنا المزيد من الخبرات والمعلومات حول آليات مواجهة كورونا، لذلك علينا أن نصطف جميعاً ونتكاتف مع الدولة ونعاونها فى تطبيق الإجراءات المثالية، التى تضمن أن نخرج من تجربة كورونا بأقل الخسائر الممكنة.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة

علاج كورونا وخطورة الحديث عنه

الأربعاء، 18 مارس 2020 11:31 ص

10 نصائح للتعامل مع كورونا

الثلاثاء، 17 مارس 2020 11:48 ص



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة