أكرم القصاص

زكى القاضى

"اشمعنى" مصر اللى بيمنعوها

الثلاثاء، 10 مارس 2020 02:29 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

أسهل سؤال هو "اشمعنى مصر اللى بيمنعوها"، والسؤال منطقى ومطروح ويردد كثيرا، لكنه ينسحب لمساحات من القلق المتسارع، الذى يربط بين انتشار المرض، ومعلومات تتوفر لتلك الدول لأمور غير معلنة في مصر، وهنا تكمن الخطورة، وقبل الإجابة على ذلك السؤال "اشمعنى مصر بس اللى بيمنعوها"، لازم نتأكد إن صوت المصريين عالى، بالفعل صوتنا عالى لدرجة أنه يصل لمنازل الناس وصفحاتهم ومواقعهم خارج مصر،  صوتنا عالى لدرجة أن كتير من أحداثنا الداخلية يصل لـ"تريند" عالمى، والكلمة ليست بالسهولة المتخيلة، وسأحيل حضراتكم لتصريحات لممثل منظمة الصحة العالمية في مصر جون جابور، الذى قال في ندوة حول كورونا بالإسكندرية، أن الشائعات خطر أكثر من الفيروس نفسه، وأن هناك دولا تعاقب مواطنيها الذين يرددون الشائعات، ولذلك سأدعو حضراتكم للإجابة على عدة أسئلة.

هل فكرت/ فكرتى في الدولة قبل أن تكتب أي بوست في أي أزمة مثارة؟

هل تعتقد / تعتقدي أن رأيك قد يؤثر على الدولة ككل؟

هل تتصور أن الدول الأخرى لا تستقى كثير من معلوماتها من بوستات السوشيال ميديا؟

هل قرأت يوما عن مواطنين في دول أخرى تم معاقبتهم على بوستات كتبوها في الأزمات بدولهم؟

 

لو تصورنا أن تلك الأسئلة لا ترد في بالنا، وقت كتابتنا لأى بوست، يجب أن نرجع سويا إلى مفهوم المغالاة، ذلك المفهوم الذى صنع من الفيس بوك والسوشيال ميديا أخطبوطا كبيرا يسيطر على مسار حياتنا كلها، لأننا صرنا جزءا من منظومة إثارة القضايا الداخلية، وصرنا موظفين في دائرة السوشيال ميديا، التى أوصلتنا إلى ما نحن فيه، التى جعلت الجميع يبحث ويجرى على صفحته ليكتب معلومة منتظرا " الشير واللايك"، هذا مايحدث فعليا فى كل مكان على أرض مصر.

ويجب حينما نفكر في " لماذا مصر ضمن قوائم المنع في بعض الدول"، يجب أن ننتبه إلى أن القائمة تضم كوريا الجنوبية وإيطاليا، وهما دولتان متقدمتان بشكل كبير للغاية، ويسبقوننا بمراحل كثيرة، ولكن سبب إضافتهم هو عدد الوفيات والمصابين بداخلهم، لكن نحن سبب إضافتنا في تلك القوائم واقعيا هو سعينا بدون وعى، لنشر معلومات مغلوطة عن الدولة، بحيث صار هناك أمام كل صانع قرار خارج مصر، أن بعض المعلومات تم إخفاؤها، والدليل، بيقولوا على السوشيال ميديا، ولا تستغرب أن تتخذ دولة قرارا بناء على السوشيال ميديا، لأن تلك الدول تعتمد على سفرائها ومواطنيها وأجهزتها التي ترى ما يفعله المصريون بأنفسهم، قبل أن يفعل بهم العالم شيئا.

ولو سألت نفسك " اشمعنى مصر "، سأقول لك زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهرى مصري، والشخص الذى اخترق العائلة الملكية في بريطانيا مصري اسمه دودى الفايد، وكلنا نتذكر قصته مع الأميرة ديانا وحادثتها الشهيرة، ومصر منها نائل نصار الوجه الجديد خطيب بنت بيل جتس أغنى أغنياء العالم، وكثير وكثير يجعلك تتوقف عن ذلك السؤال نهائيا.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة