مصر أول دولة تصدرها بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. خبراء: السندات الخضراء ستمول عشرات المشروعات القومية خلال السنوات المقبلة.. حجم استثماراتها يصل إلى 200 مليار دولار .. والصين والهند أبرز البلدان فى استخدامها

الإثنين، 24 فبراير 2020 07:30 م
مصر أول دولة تصدرها بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. خبراء: السندات الخضراء ستمول عشرات المشروعات القومية خلال السنوات المقبلة.. حجم استثماراتها يصل إلى 200 مليار دولار .. والصين والهند أبرز البلدان فى استخدامها الدكتور محمد معيط وزير المالية
كتبت سماح لبيب

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

بدأت وزارة المالية، الإجراءات التمهيدية لطرح أول إصدار حكومى سيادى للسندات الخضراء فى السوق العالمية، لتصبح مصر أول دولة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تُصدر السندات الخضراء السيادية، بهدف تنويع مصادر التمويل وتوسيع قاعدة المستثمرين بالسوق المصرية، وخفض تكلفة التمويل على الأوراق الحكومية، وترسيخ الدور الريادى لمصر فى تبنى سياسات تهدف إلى تشجيع الاستثمارات النظيفة بالمنطقة، وتوفير التمويل المستدام للمشروعات الصديقة للبيئة.

وأكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أنه تم اختيار أربعة بنوك استثمارية دولية وهي: «Deutsche Bank، Citi bank، HSBC، Credit Agricole»، من بين 17 عرضًا لكبرى البنوك الدولية والاستثمارية التى تقدمت للمناقصة العالمية؛ لتقوم بدور الترويج لإصدار السندات الخضراء «مديرى عمليات الطرح»، واختيار كل من: «HSBC،Credit Agricole »، ليقوما بدور مستشار هيكلى للطرح على النحو الذى يُسهم فى صياغة رؤية الدولة نحو تعزيز المجالات والأنشطة الخضراء بما فيها السياسات والإصلاحات التى أجرتها الحكومة المصرية فى مجال حماية البيئة وترشيد استخدام الموارد الناضبة للحفاظ على الثروات للأجيال القادمة، والتوسع فى استخدام مجالات الطاقة النظيفة، واستهداف إنشاء مدن متطورة خضراء وصديقة للبيئة.

وأوضح الوزير، في بيان صحفى، الجمعة الماضى، أنه تم إجراء المناقصة العالمية لاختيار «مديرى عمليات الطرح» والمستشارين الهيكليين وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة، لافتًا إلى أن تلقى عدد كبير من العروض لكبرى البنوك الدولية الاستثمارية يعكس رغبة هذه المؤسسات فى المشاركة فى الطرح الحكومى المصرى الأول للسندات الخضراء.

 وأشار إلى أنه تم تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزارة المالية وعضوية كل الجهات الحكومية المعنية لوضع الأسس والقواعد اللازمة لطرح أول إصدار حكومى للسندات الخضراء فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ بما يسهم فى تعزيز التصنيف البيئى لمصر وزيادة ثقة المستثمرين الأجانب فى الاقتصاد القومي، ودعم مستويات نموه الحالية والمستقبلية.

قال أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسى، إن إصدار السندات الحكومية الدولية الخضراء يضع مصر على خريطة التمويل المستدام، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة وفقًا لرؤية «مصر 2030»، على النحو الذى يساعد فى خلق هامش مرجعى يساعد فى تسعير إصدار السندات الخضراء من جانب القطاع الخاص، وذلك فى ظل تزايد التوجه العالمى لسوق السندات الخضراء، وإقبال العديد من الدول على مثل هذه الطروحات بما يتواكب مع التوجه البيئى العالمى نحو المشروعات الصديقة للبيئة.

من جانبه قال الدكتور هشام إبراهيم أستاذ والتمويل والاستثمار جامعة القاهرة، إن دخول مصر عالم السندات الخضراء عمل جيد ورسالة هامة للمستثمرين حول العالم أن مصر تهتم بالمشروعات الخضراء فى عدد من القطاعات وسيضع مصر على مستوى دولى جيد، حيث أن مستثمر السندات الخضراء يختلف عن المستثمر في السندات الأخرى لأنها تعتمد على معايير قانونية على أعلى المستويات، موضحا أن مصر بها مشروعات للطاقة الجديدة والمتجددة بنحو 20% ومن المتوقع أن تصل إلى 35% خلال الفترات المقبلة.

وأضاف أستاذ التمويل والاستثمار فى تصريح خاص لـ " اليوم السابع " ، أن التمويلات الاستثمارية القادمة إلى مصر بعد إصدارها السندات الخضراء سيتم ضخها بكميات كبيرة إلى المشروعات الصديقة للبيئة التي تهتم بها الحكومة حاليا، وسترفع من معدلات المصداقية على المشروعات التي تطرحها الحكومة مستقبلا.

وعلق خبير مصرفى قائلا إن إجمالى قيمة هذا النوع من السندات المستهدفة من  البنك الدولى فى خطته مضاعفة الاستثمارات إلى 200 مليار دولار على مدى 5 سنوات فى الفترة من 2021 إلى 2025. وأوضح البنك الدولى أنه نظراً لارتفاع الطلب على التمويل وضخامته ستكون هناك حاجة إلى نحو تريليون دولار فى البلدان الأشد فقراً، لتلبية الالتزامات المناخية بحلول عام 2030، وستقوم المؤسسة الدولية للتنمية بدور كبير فى هذا المجال.

وأضاف أن مشاركة مصر فى إصدار السندات الخضراء يجعلها أول دولة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تصدر السندات الخضراء السيادية بهدف تنويع مصادر التمويل، خاصة أن جاذبية هذا النوع من السندات الجديدة ترتفع كلما ارتفع الطلب على تمويل مشروعات نظيفة، مثل مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة فى الكثير من بلدان العالم، ومنها النموذج الشهير فى مصر لمشروع محطة بنبان للطاقة الشمسية المنفذ فى أسوان بتمويل البنك الدولى.

 وتعد الصين والهند أبرز البلدان التى استخدمتها، حيث أن أسواق المال الخضراء تسعى إلى تيسير إصدار سندات وتشجيع تأسيس صناديق استثمار وطرح أسهم شركات ترتبط بمشروعات صديقة للبيئة، وتعمل على تخفيض انبعاث الكربون، وترشيد استخدام الطاقة، إضافة إلى توليد الطاقة المتجدّدة من الرياح والشمس وغيرهما.

 

 










مشاركة



الرجوع الى أعلى الصفحة