أكرم القصاص

محمد أحمد طنطاوى

رفقا بعمال النظافة..

الثلاثاء، 01 ديسمبر 2020 10:44 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا يمكن لعاقل أن يختلف على الدور الهام الذى يقدمه عمال النظافة للمجتمع، والمهمة الشاقة التى يتحملونها، لتتحول شوارعنا من القبح إلى الجمال، يستيقظون والناس نيام، وتنتهى أعمالهم مع شروق الشمس، دون أن يشعر بهم أحد، كما أنهم الأقل دخلا والأكثر جهدا، وأغلبهم يعمل باليومية أو من خلال "مقاولين أنفار"، دون مظلة حماية اجتماعية أو تأمين صحى، على الرغم أنهم أكثر الفئات عرضة للأمراض، خاصة فى ظل انتشار فيروس كورونا.

عامل النظافة لو تغيّب عن العمل لمدة يومين أو ثلاثة لن نستطيع الجلوس في منازلنا - الفاخرة أو المتواضعة – بعدما تغمرها الروائح الكريهة، وتغزوها أسراب الذباب والباعوض، بينما لو تغيب مسئول في المحليات على سبيل المثال، لشهر كامل أو شهرين، لن يحدث شىء وسيدور دولاب العمل كما ينبغى دون تأثر أو مشكلات، لذلك علينا أن نحترم ونقدر الجهد الذى يقدمه عامل النظافة البسيط لخدمة المجتمع، والرفق به ومعاونته فى إنهاء مهمته وواجبه، الذى هو بالأساس خدمة عامة، حتى وإن كان يتقاضى أجرا عنها.

الرفق بعمال النظافة يبدأ من الحرص على عدم إلقاء القمامة في الشارع، أو تفريغ "زبالة" المنزل بجوار أقرب سور أو حائط، وهنا أقول هذه الكلمات بعدما شاهدت أحد الكافيهات التى تم افتتاحها مؤخرا فى شارع الثورة بالدقى، تلقى مخلفاتها بجوار سور المتحف الزراعى، دون مراعاة لحرم الشارع أو عمال النظافة، أو سكان هذه المنطقة، التي تبعد لحظات عن وزارة التنمية المحلية، المسئولة عن ملف المخلفات بصورة مباشرة.

بعض الكافيهات والمطاعم ترتكب جريمة كاملة، عندما تلجأ إلى إلقاء قمامتها على بعد 50 إلى 100 متر من المطعم أو الكافيه، وكأنها بذلك تُخفى معالم الجريمة، فى تصرف أحمق ينم عن أنانية مفرطة، وسوء تقدير، فوجود صندوق قمامة كبير أمام المطعم والكافيه لن يكلف أكثر من 200 جنيه، فيتم وضع المخلفات داخله، ويمكن لعمال النظافة تفريغ محتوياته بسهولة والتعامل معه بالصورة المناسبة، دون أن يتم إلقاء القمامة على الناصية أو فى حرم الطريق.

يجب إلزام المحال التجارية والمولات والمطاعم والكافيهات، بضرورة تخصيص صناديق قمامة كبيرة على أبوابها، حتى يتسنى لعمال النظافة التعامل معها بالصورة التى تليق، وحتى لا يتم تشويه صورة الشارع وتحويله إلى بيئة ناقلة للأمراض والعدوى، فضلا عن المشهد المقزز، الذى غالبا ما نشاهده فى الصباح الباكر، السابعة أو الثامنة صباحا، مع ضرورة تقنين هذا الأمر من جانب الأحياء، ومجالس المدن، ووزارة التنمية المحلية، وعلينا أن نبدأ من الدقى والعجوزة، نظرا للعدد الضخم من المطاعم والكافيهات فى هذه المناطق.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة