أكرم القصاص

محمد أحمد طنطاوى

جروب وزارة النقل.. الكلام ممنوع

الخميس، 19 نوفمبر 2020 10:32 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا أحد ينكر أن جروبات "الواتس آب" باتت الوسيلة الأفضل فى التواصل بين مختلف قطاعات العمل، خاصة مجال الإعلام والصحافة، بعدما تحول هذا التطبيق إلى جزء من روتينها اليومى، تنظم من خلاله سير العمل، وتطرح منه القضايا للنقاش، وتستقبل عبره البيانات الصحفية من الوزارات والهيئات، وتتلقى منه مواعيد الندوات والمؤتمرات والأحداث، وتناقش فيه الأسئلة والقضايا المطروحة والحوادث الطارئة، بالإضافة إلى إرسال الصور والفيديوهات بجودة عالية وفى أسرع وقت ممكن، الأمر الذى جعل كل قطاعات الحكومة تعتمد على الواتس آب فى التواصل مع الصحفيين والإعلاميين.

التواصل ليس أن ترسل البيان وينشره الصحفى، لكنه إرسال واستقبال، فتسمع الأراء، وترد على الأسئلة والاستفسارات، وتوفر المعلومات اللازمة لمن يبحث عنها، فهذا هو الدور الأول للمكاتب والإدارات الإعلامية فى الحكومة، الذى حدده القانون رقم 180 لسنة 2018، المعروف بقانون تنظيم الصحافة والإعلام، بعدما نص فى مادته التاسعة أن للصحفى والإعلامي حق نشر المعلومات والبيانات والأخبار التى لا يحظر القانون إفشاءها، وتلتزم الجهات الحكومية والجهات العامة الأخرى بإنشاء إدارة أو موقع إلكترونى للاتصال بالصحافة والإعلام، لتمكين الصحفى والإعلامى من الحصول على المعلومات والأخبار، وفى المادة 11 من ذات القانون أكدت أن للصحفى الحق فى تلقى إجابة على ما يستفسر عنه من معلومات وبيانات وأخبار، مالم تكن هذه الأخبار سرية بطبيعتها أو طبقا للقانون، وكذلك الحال فى المادة 12 التي تتحدث عن حق الصحفى في التصوير وحضور المؤتمرات والندوات إلى آخره.

أستهدف من هذه الفقرة القانونية التأكيد على أن دور الصحفى ليس تلقى البيانات ونشرها فقط، بل كفل له القانون أن يسأل ويستفسر ويصور وينتقد ويؤدى دوره فى المجتمع كصوت لضميره، دون أن يكون مجرد عضو في جروب " only admins can send messages "، بمعنى أن مؤسس الجروب هو فقط من يمكنه الكتابة وإرسال الصور والرسائل والفيديو، وليس من حق أحد آخر أن يعلق أو يسأل أو يرسل حتى وردة أو " هابى فيس" ولا أي شيء، فهو يتلقى فقط، ويسمع فقط، الكلام ممنوع، النقاش ممنوع، التواصل ممنوع.. وهذا هو الحال في جروب وزارة النقل، أو بمعنى أدق كل الجروبات الخاصة بالوزارة سواء الجروب العام أو جروب المترو أو السكة الحديد، فالمسئولين عن إدارة الإعلام يمنعون الصحفيين من الحديث، كما يمنعونهم أيضا من حضور الجولات والزيارات، وعلى الصحفيين فقط أن ينفذوا ما يؤمرون.

لا أعرف ما الدور الذى تقوم به إدارة الإعلام في وزارة النقل، ما دامت لا تمتلك من سعة الصدر والمبادرة أن تقدم إجابات على استفسارات الصحفيين وأسئلتهم، وتضعهم على جروب "صامت" ممنوعين من الكلام أو التعليق، فهذه إدارة مسئوليتها "الكلام"، واستقبال الصحافة والإعلام وتنظيم الجولات والزيارات وابتكار الأفكار والموضوعات، التى تبرز حجم الإنجاز الذى تقوده الدولة المصرية في الوقت الراهن، وكم المشروعات الهائل، الذى لم نشهده من قبل، والترويج بصورة محترفة للجهد المبذول من الحكومة فى الكثير من الملفات الهامة، التى يأت من بينها المترو والسكة الحديد والشبكة القومية للطرق، وعشرات بل مئات المشروعات الكبرى.

يمكن أن نقبل بجروبات الواتس آب التى لا تسمح بالكتابة وإرسال الرسائل، فى المدارس الخاصة، حيث تكون هناك أعداد كبيرة جدا على الجروب لا يمكن أن تتحمل إدارة المدرسة الرد عليهم جميعا، ويكون فقط وسيلة لإرسال التعليمات أو تحديد الواجبات المنزلية، وهذا دورها ولا يمكن أن نلومها على ذلك، لكن الصحافة والصحفيين ليسوا في مدرسة، أو فصل أو حضانة، حتى يتلقوا تعليمات وأخبار وزارة النقل دون حوار أو جدل أو نقاش.

أتمنى أن تجد هذه الكلمات أذن صاغية من جانب المسئولين فى الحكومة بشكل عام، ووزارة النقل بصورة خاصة، وألا يرونها دعوة للنقد والهجوم، بقدر ما هى دعوة للتصالح والعودة إلى الحوار والتواصل مع الجميع من أجل هذا الوطن الذى نسعى جميعا لبنائه، ولا يمكن لأحد أن يحتكر هذا الدور لنفسه، فكلنا شركاء فى البناء.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة

شارع الثورة جراج كبير!!

الثلاثاء، 17 نوفمبر 2020 12:01 م

أرجوك قابل محصل الكهرباء كويس..

الإثنين، 16 نوفمبر 2020 12:07 م

ماكينة صراف آلى لكل قرية

الأربعاء، 11 نوفمبر 2020 11:00 ص



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة