أكرم القصاص

محمد أحمد طنطاوى

ماكينة صراف آلى لكل قرية

الأربعاء، 11 نوفمبر 2020 11:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الزحام والتدافع على ماكينات الصراف الآلى واحد من المشاهد المتكررة فى المدن والقرى، خاصة مع نهاية كل شهر وصرف المرتبات والمعاشات، إلا أن المشكلة تتجلى بصورة أكبر فى الريف، سواء فى صعيد مصر أو الوجه البحرى، فأغلب القرى بدون هذه الماكينات، وإذا أردت أن تصرف مرتبك أو معاشك أو تسحب مدخراتك، فعليك التوجه إلى مركز المدينة، الذى قد يبعد حوالى 20 كيلو متر عن بعض القرى، وهذا يدعو إلى ضرورة وضع حل عملى لهذه المشكلة، فالمعلم الذى كان يحصل على راتبه قبل 10 سنوات من خزينة المدرسة التى يعمل بها ويتوجه إليها يوميا، بات اليوم يصرف نفس المرتب ولكن بعد عناء الذهاب والعودة فى المواصلات والانتظار أمام الصفوف، التى لا تنتهى وتحتاج ساعات حتى يغيب عنها الزحام!!

الأمر قد يصل أحيانا بالبعض إلى الاستيقاظ فجرا، حتى يحصل على دور مناسب أمام ماكينة الصراف الآلى أو التحرك فى ساعة متأخرة ليلا مع برد الشتاء القارس، لينجح فى صرف راتبه دون عناء أو طوابير، وهذا يحدث فى الوقت الذى نتكلم فيه عن الشمول المالى، وحساب بنكى لكل مواطن، وإجراءات مصرفية أسهل وأيسر، لذلك علينا أن نسعى لتوفير ماكينة صراف آلى داخل كل قرية، حتى نخفف العناء على ملايين الموظفين وأصحاب المعاشات.

القصة ليست صعبة أو مستحيلة التنفيذ، فالبنوك المصرية لديها بالفعل ما يقرب من 14 ألف ماكينة صراف آلى على مستوى الجمهورية، وتحتل البنوك الحكومية ما يقرب من 65% من هذه النسبة، وتزيد أعداد هذه الماكينات بأعداد تصل إلى 1500 ماكينة سنويا، فى حين عدد القرى فى مصر 4709 قرية، وفقا لتقرير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، ولو تعاونت مختلف البنوك على تركيب ماكينات فى هذه القرى سيتم إنجاز هذا العمل خلال عامين أو عامين ونصف تقريبا، بدلا من التوسع فى اتجاه المدن والأماكن التى بالفعل لا تحتاج إلى ماكينات، فالقرى أحق وأولى بهذه الخدمة حتى لو كان الأمر من باب الرأفة بأصحاب المعاشات ومن يصرفون مساعدات برنامج تكافل وكرامة.

كل قرية فى مصر تحتاج إلى ماكينة صراف آلى واحدة على الأقل، تغنى المواطنين عن التحرك إلى المدن الرئيسية من أجل صرف مرتباتهم أو معاشاتهم، وعلى البنك المركزى أن يطرح الخطة على البنوك ويدرس إمكانية التنفيذ خلال أقل وقت ممكن، من أجل تحقيق شمول مالى حقيقى دون أن يكون الأمر مجرد شعار، فالجماهير الموجودة فى مختلف القرى المصرية من الممكن جدا أن تكون زبائن محتملة للبنوك، إذا ما تم توفير خدمات حقيقية، وعروض مناسبة، ولو أن بنكا قرر فتح فرع فى قرية تعدادها 50 ألف مواطن سيحظى بـ 10 آلاف عميل على الأقل خلال عامه الأول من أهالى هذه القرية، لذلك على البنوك أن تدرس هذه الفكرة وتضع الدراسات المناسبة لتنفيذها.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة

المستشفيات إجازة الجمعة!!

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2020 11:33 ص

لا تستثمروا فى الذهب..

الخميس، 05 نوفمبر 2020 10:52 ص

الإغلاق ليس حلا لمواجهة كورونا..

الأربعاء، 04 نوفمبر 2020 10:42 ص

كيف وصل التبذير والبذخ إلى هذا الحد؟!

الثلاثاء، 03 نوفمبر 2020 12:09 م



التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

عمادالدين حماد محمد جودة

الفيوم مركزاطسا قريه رحمي

فكره ممتازه والله اتمني من الله التفيد القريه عنده في اشد الحاجه الي ماكينه صرف الي من شدة الزحام  ونشكر المسئول .......

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة