أكرم القصاص

زكى القاضى

الاستهداف 2.. " طبيعة الهجوم"

الأربعاء، 25 سبتمبر 2019 03:00 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تحدثنا بالأمس عّن سر الاستهداف الان لمصر ولرئيسها، ولماذا هناك هدف ممنهج للتعامل مع طموح مصر فى الفترة الماضية، ومع ما ينتظرها من طموحات فى المستقبل، ولذلك فالسر فى توقيت الهجوم معلوم وواضح، لكن ماهى طبيعة الاستهداف المرحلى  للبلاد.
 
تعتمد طبيعة الاستهداف، على عدة محاور رئيسية فى بدايتها هدم الثقة فى كل شيء، أى أن كل فعل ايجابى وتوجه وطنى من الدولة، سيقابله طرح سيّء وتشكيك فى الأهداف الموضوعة، والبحث عّن كافة الثغرات، وان لم يجدوها، صنعوا تلك الأطراف ثغرات بأنفسهم، حتى لو كانت غير منطقية، فالأصل أن الارضيّة ممهدة لاستقبال كل ماهو سيّء كما ذكرنا، لذلك كان المنوط بهم ضرب الدولة، ووضع طبيعة لطرق التحرك، وحتى يخلق منها طريقة للدفع بالأهداف المسمومة بعد ذلك.
 
كانت مخططات المستهدفين للوطن، أن يهدموا الثقة فى البداية، ثم وضع أشكال لهدم الثقة، تبدأ أولا بالضرب فى مؤسسة وطنية، يحترمها الجميع، وهى الجيش المصرى، وبذلك يكون المدخل مفاجئ للملتقى، فهنا تحدث القفزة الجديدة، وهو بدلا من تحييد المؤسسة العسكرية، كان لزاما ضربها، للضغط على هوى التظاهر عّند المتلقى، وحيث يستخرج منه غضب متعدد الموارد، وتوجيهه نحو هدف واحد، وبذلك يستطيع الانتقال للمستوى التانًى، وهو استهداف قيادات المؤسسات نفسها، فتبدأ حملة ممنهجة، على المسئولين، وتضخيم وتأويل تصريحاتهم، وحتى يكون هناك دائما مساحة من الرهبة لدى المسئول، وشك دائم لدى المواطنين، وحتى نكون منصفين، فإن بعض التصريحات من مسئولين كانت لا تحمل أى بعد سياسى للمرحلة، مما ساعد تلك الأطراف على استغلالها بشكل سيّء ضد الدولة ككل، لكن أيضا تلك الطريقة تم حسمها ببعض الضوابط فى التصريحات.
 
ومع التأكيد ان هناك تعدد فى مستويات الاستهداف وطبيعته، الا ان الأخطر ما فيها، كان استهداف شخص الرئيس السيسى ذاته، بضرب محور الثقة بينه وبين الشعب المصرى، ومع التأكيد ان تلك المساحة من الاستهداف صعبة للغاية، لما بين الرئيس والشعب من عقد وعهد على تحمل كافة التحديات، الا انها كانت لديهم ذات بعد اخر، يعتمد فى هيكله على استخدام لغة سوقية للنيل من الهيية والهيئة لمؤسسة الرئاسة، وسحبها للفراغ المخطط له من تلك الأطراف، وحاول من يحرك أدوات اللعبة، أن يستغل متطرفون فكريا، بدعمهم ببعض المحاور الرئيسية، وفتح نوافذ إعلامية وإلكترونية لهم، ودعمهم ماليا وماديا، للخروج بشكل يفاجئ الدولة.
 
ولكن الدولة استطاعت فى ذلك المحور تحديدا صناعة تجربة فريدة، وهذا هو ما سنناقشه فى المقال المقبل.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة