على درويش

التوبة وبكاء العودة إلى الله

السبت، 23 مارس 2013 09:40 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
التوبة هى استرداد ما فقده العبد من طهر وبراءة، وأيضاً استرداد للفطرة النقية التى طمسها الذنب، وهى الاغتسال من الذنب بدموع العين وبالندم على ما صدر من أعمال وأقوال، وحتى أفكار يعتقد ويؤمن العبد أنها أطاحت به عن الطريق السوى والمستقيم وأخذته بعيدا عن الأنوار القدسية الإلهية، تختلف الذنوب فى حجمها وفى ضررها على مرتكبها وعلى الآخرين، والذنوب مهما كانت صغيرة تظل ذنوبا، والله سبحانه وتعالى لا يخفى عليه فعل أو ذنب مهما كان، فالله واسع عليم ومحيط بكل ما فى الكون الظاهر أو الباطن، ولكنه حليم ستار، غفور رحيم كريم، سبقت رحمته غضبه، يحب عبده التائب ويقربه ويحتفى به، لأنه رجع إلى دار الأنوار وأعلن بتوبته حبه لكل ما هو جميل، وفوق كل هذا قال بقلبه الطاهر إنه يحب الله. التوبة الدائمة عن الذنوب شىء هام ينقذ القلب من الطمس ومن انطفاء أنوار البصيرة، ففى التوبة فلاح وصلاح، وهى أشبه بالاستحمام الذى يزيل الأدران والأوساخ من الجسم العليل، فيحوله إلى جسم سليم وقلب منير، ورغم أن رسولنا العظيم، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، كان معصوما فإنه حثنا على التوبة بقوله: «إنى أتوب فى اليوم والليلة اثنتين وسبعين مرة»، ما أعظمه من نبى معلم، ويقول العلى القدير سبحانه وتعالى: «كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم...» ومن معانى الصوم الامتناع عن الذنوب والمعاصى صغيرة كانت أو كبيرة، وللتوبة وللاستغفار سعادة ونشوة، بعدها يشعر العبد بأنه لبس حلة تجعله قريبا من الله سبحانه وتعالى، ويشعر بهذه الغبطة فى روحه وفى جسده، وفى أحوال كثيرة تفيض العين بالبكاء، وهذا هو بكاء العودة إلى الله رب الأكوان ورب الإنسان.








مشاركة



الرجوع الى أعلى الصفحة