جاء ذلك خلال كلمة السفير العرابى اليوم الخميس، في المؤتمر الإقليمى "المرأة العربية والسلام والأمن: التحديات أمام النساء في المنطقة العربية"، والمنعقد برعاية وزارة الخارجية الكويتية، تحت شعار "وقف الحرب على غزة.. الآن وليس غداً"، والذي تنظمه منظمة المرأة العربية بالتعاون مع الاتحاد الكويتي للجمعيات النسائية، وافتتحه نائب وزير الخارجية السفير الشيخ جراح جابر الأحمد، ويستمر لمدة يومين.

وقال العرابى - فى الجلسة التي حملت عنوان"من وقف النار إلى الحلول المستدامة: كيف العودة إلى مبادرة دولية للعدالة والأمن والسلام في فلسطين" - إن هناك ضرورة ملحة كذلك إلى ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بالشكل الذي يلبي احتياجات أهل القطاع المنكوب.. معربا عن شكره في هذا الصدد للجهود التي بذلتها الدول العربية وعلى رأسها مصر التي خصصت مطار العريش الدولي كنقطة لتجميع للمساعدات الدولية تمهيدا لإرسالها إلى قطاع غزة.

وأبرز وزير الخارجية الأسبق ضرورة بذل كل الجهود الرامية لعودة كافة أطراف عملية السلام في الشرق الأوسط إلى طاولة المفاوضات لمحاولة بلورة اتفاق وفقا لحل الدولتين كأساس رئيسي لتسوية القضية الفلسطينية وصولا إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وحيا العرابي الجهود التي بذلتها، ولا تزال، المرأة العربية في إطار الدفاع عن القضية الفلسطينية.. مستذكرا، في هذا الخصوص، تضحيات المرأة الفلسطينية في أرض الميدان، حيث تزود بنفسها وأهلها من أجل التصدي للمخططات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية عبر تنفيذ سياسة التهجير.

وشدد على الرفض العربي للمخططات التي تسعى إليها دولة الاحتلال الإسرائيلي والتي ترمي إلى تهجير أهل قطاع غزة من أراضيهم وتفريغها بهدف تصفية القضية الفلسطينية، مجددا التأكيد على أن أمن الشرق الأوسط وإسرائيل مرتبط بالأساس بإقامة الدولة الفلسطينية.

وثمن العرابي الجهود التي تبذلها مصر وقطر بالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية لمحاولة التوصل إلى اتفاق مرحلي لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والرهائن، معربا عن أمله في التوصل لذلك الاتفاق بالقريب العاجل، وان يكون ذلك سبيلا لاتفاق مستدام.

وأشار إلى ضرورة العمل على تعزيز عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وتذليل كافة القيود التي تواجه آلية عملها.. داعيا مانحي الوكالة الأممية إلى الاضطلاع بدورهم الداعم للمهام الإنسانية تجاه اللاجئين.

وأعرب العرابي عن أسفه تجاه ما وصفه بـ "العجز الدولي" الذي شجع آلة القتل الإسرائيلية على الاستمرار في نهج الإبادة والضرب بكل القوانين والأعراف والمواثيق الدولية عرض الحائط.

وندد رئيس المجلس المصري للشئون الخارجية باعتزام إسرائيل اجتياح رفح الفلسطينية وتنفيذ عملية عسكرية بها، مما ينذر بكارثة إنسانية بكل المقاييس.. مطالبا القوى الإقليمية والدولية بالتصدي لتلك المخططات المرفوضة جملة وتفصيلا.