أكرم القصاص

أكرم القصاص

أكرم القصاص يكتب: منتدى ICF Egypt 2021 شهادة نجاح جديدة للدولة المصرية.. عقد المنتدى رغم تأثيرات كوفيد 19 دليل نجاح الدولة فى بناء استراتيجية مرنة لامتصاص وتقليل التأثيرات السلبية للجائحة وتحقيق النمو

الخميس، 09 سبتمبر 2021 10:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
 يمثل انعقاد «منتدى مصر للتعاون الدولى» فى القاهرة بمشاركة واسعة من شركاء التنمية بالمؤسسات الإقليمية والدولية، إحدى علامات نجاح مصر فى القدرة على عقد مثل هذا المنتدى فرغم تأثيرات جائحة كوفيد 19، التى عطلت الكثير من الفعاليات المهمة، فإن الدولة المصرية استطاعت بناء استراتيجية مرنة نجحت إلى حد كبير فى امتصاص وتقليل التأثيرات السلبية للجائحة، وتحقيق نسبة نمو ضمن عدد قليل من الدول. 
 
وكان نجاح عقد المنتدى انعكاسا  لهذه الاستراتيجية،  حيث استطاعت جهات التنظيم جمع أكبر عدد من الشركاء الدوليين وممثلى المنظمات الاقتصادية المهمة، وتمت المشاركة فعليا أو افتراضيا، من خلال تنظيم مرن، ونجحت مصر ممثلة فى وزارة التعاون الدولى فى جمع كل الأطراف ذات الصلة، خلال فعاليات المنتدى، سواء بالحضور الفعلى أو الافتراضى، ليقينها أن العالم مهما اختلفت مكوناته، مصيره واحد وهدفه المشترك هو التغلب على الجائحة، والمضى نحو التنمية والتعافى الأخضر.
 
منتدى مصر يعقد تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، وبحضور رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى وعدد من الوزراء وممثلى الحكومات من قارات أفريقيا وأوروبا وأمريكا اللاتينية، ورؤساء مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية وممثلى القطاع الخاص والمجتمع المدنى، وأعطت الكلمة التى ألقاها الرئيس عبدالفتاح السيسى، ووجهها للمشاركين إضافة مهمة، حيث طرح الرئيس رؤية الدولة المصرية فى التعامل مع كورونا، لافتا النظر إلى أن البشرية حاليا تمر باختبار هو الأصعب منذ زمن حيث تواجه عدة تحديات تتمثل فى تداعيات جائحة «كورونا»، والآثار السلبية للتغيرات المناخية التى تفرض واقعا جديدا يتطلب أفكارا وصيغا أكثر ابتكارا فى صنع القرار، ووعيا أكبر بالمخاطر المحتملة، ونهجا متوازنا يقوم على العمل المشترك لتحقيق التقدم والتنمية الاقتصادية المستدامة الخضراء لتلبية تطلعات شعوب العالم. 
 
ولفت الرئيس نظر العالم إلى أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتباينة للدول الناشئة والنامية، تأثرت بشدة من جراء جائحة «كورونا» الأمر الذى قد يعوق قدرتها على اللحاق بركب التعافى الأخضر، ويتطلب مساندة المجتمع الدولى، ومؤسسات التمويل الدولية لتحقيق أهداف الأجندة الطموحة، حيث إن الحكومات بمفردها لن تستطيع تحقيق هذا التعافى، مما يرتب دورا مهما للقطاع الخاص للمشاركة فى التنمية.
وبالطبع فإن هذه التحديات التى تفرضها كورونا، تدفع نحو توظيف جيد للتكنولوجيا والتحول الرقمى لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث كانت مصر من أوائل الدول التى وضعت خطة استراتيجية طويلة المدى لتحقيق التنمية المستدامة 2030، استنادا إلى الأولويات والمبادئ الوطنية التى تتسق مع أجندة التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030 وأجندة أفريقيا 2063 لتعظم من قيم العمل المشترك والتعاون متعدد الأطراف لدعم جهود التنمية في الدول المختلفة.
 
الدولة المصرية تدفع دائما نحو أهمية الشراكة والتعاون الدولى، وأيضا ترفع دائما مطالبها الوطنية ارتباطا مع المصالح الإقليمية والقارية، حيث يشير الرئيس السيسى، دائما الى أهمية تحقيق التكامل الأفريقى من خلال تفعيل اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية، وهى محور مهم من  محاور النقاش فى المنتدى ، وتمثل دافعا قويا لتعزيز الاندماج والتكامل بين دول القارة والتى تمتلك فرصا هائلة لتضطلع بدور محورى فى مستقبل الاقتصاد العالمى. 
 
وقالت وزيرة التعاون الدولى رانيا المشاط، فى كلمتها أمام المنتدى فى نسخته الأولى إن العالم لم يدرك مع بداية جائحة كورونا الأبعاد الحقيقية لهذا الوباء، الذى  لم تقتصر تداعياته على الجوانب الصحية، بل امتدت لتشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، مما يجعل  التعاون متعدد الأطراف، أداة رئيسية للتغلب على الجائحة واستكمال رحلة التنمية.
 
وأشارت إلى أن المنتدى يستهدف تحفيز العمل المشترك وتنسيق الرؤى التنموية لكل أطراف المجتمع الدولى، واستغلال المناقشات الثرية بين الأطراف ذات الصلة للبحث عن حلول مبتكرة تتناسب مع ما يواجهه العالم من تحديات، منها إطلاق عدد من المبادرات النوعية للدفع بالتعاون مُتعدد الأطراف وتبادل الخبرات والتجارب، مع التأكيد على خصوصية قارة أفريقيا، بمواردها الطبيعية وطاقاتها البشرية الشابة، التى تفرض تعاونا وشراكة لدفع جهود التنمية للقارة وشعوبها.
 
بالفعل فإن نجاح التنظيم مثل هذا المنتدى فى هذا التوقيت وتلك الظروف، يمثل علامة نجاح للدولة واستمرارا للقدرة على جمع كل هذه الشخصيات الدولية الاقتصادية الفاعلة، ويفتح الباب لتعاون دولى وإقليمى وقارى فى مواجهة جائحة غير مسبوقة.  
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة