أكرم القصاص

أكرم القصاص

الدلتا الجديدة إجابة عن سؤال أولويات التنمية

الخميس، 01 أبريل 2021 07:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
طوال عقود ظل العمران يقوم على 7 % من مساحة مصر، بينما الباقى صحراء، ولهذا كانت الزيادة السكانية ولا تزال تتزاحم فى الوادى والدلتا، ومن هنا تأتى أهمية مشروعات التوسع التى تضيف إلى مساحة العمران فى مصر، وأهمها أنفاق قناة السويس والمياه التى تربط سيناء بالوادى والدلتا، وتسمح بنقل كثافات سكانية تصنع مجتمعات فى أراض جديدة. 
 
أما الدلتا الجديدة فهى الإضافة الأكبر للأراضى الزراعية فى مصر خلال عقود، 1.5 مليون فدان تضاف إلى المساحات الزراعية، وتحصل على المياه من إعادة تدوير مياه كانت تلقى فى البحيرات لتلوثها، أو تذهب للبحر. 
 
لقد كانت الدلتا الجديدة مثار تساؤلات خلال السنوات الماضية، منذ أعلن عنها الرئيس عبدالفتاح السيسى، على اعتبار عدم القدرة على توفير المياه اللازمة، لكن ما أعلنه الرئيس فى قناة السويس أن عمليات إعادة تنقية مياه الصرف الزراعى والصحى توفر ما يقرب من 6 مليارات متر مكعب، تبطين الترع يوفر 2 مليار متر مكعب، ومحطة بحر البقر 2 مليار متر فى السنة، والمكس 2 مليار متر مكعب، ومحطة فى سيناء.. كل هذا يعنى إمكانية توفير مياه لزراعة الأراضى الجديدة التى تمثل توسعا جغرافيا مهما، يمكنه امتصاص الزيادة السكانية، فضلا عن كونه يفتح الباب لإقامة مجتمعات قادرة على البناء والتنمية واستثمار الطاقات، بتوظيف العلم والتكنولوجيا لإعادة صياغة حياة جديدة. 
 
بالمناسبة ظلت هذه المشروعات من بين مطالب الخبراء والنخب على مدى عقود، لكنها بدت نوعا من الأحلام، لكن توفر الإرادة جعلها قابلة للتطبيق، الدلتا الجديدة تتكلف 400 مليار جنيه، وهو رقم كبير يبدو أحيانا مثار تساؤلات لمن يحبون الحديث عن الأولويات، ويتجاهلون أن هذه المشروعات تمثل ضرورات وأيضا تمثل خطوة للتنمية، لأنها تحمل وعودا بفرص عمل، واستثمارات كبيرة ومتوسطة وصغيرة،  وتفتح الباب لخلق نمو حقيقى، والأهم فى ذلك أن هذه التكاليف تمثل وضعا لبنية أساسية، تتعلق بالأراضى والزراعة، وقال الرئيس إنه خلال سنتين سنزرع الدلتا الجديدة بمياه كانت ترمى وتهدر مع المياه الجوفية، لتكون الدلتا الجديدة مستقبل مصر.
 
مشروع الدلتا الجديدة يقام من دون تجاهل لعملية تطوير الريف المصرى بـ515 مليار جنيه، ما يعنى أن كل الملفات قائمة ومفتوحة فى وقت واحد، حيث إن تطوير الريف والقرى من شأنه أن يضاعف من قدرة الريف على الإنتاج، فضلا عن كونه يرتبط بعملية التنمية الشاملة، وفى حالة اكتمال هذه الصورة فإن الريف والأقاليم تشعر بعائد التنمية والمشروعات الكبرى، فضلا عن كونها ترتبط بالمشروعات الكبرى من خلال تطوير شبكات الطرق والطاقة من كهرباء وغاز، فضلا عن التعليم والصحة وهى عناصر للتطوير.
 
بهذه الصورة فإن الدلتا الجديدة مربوطة بالتنمية والتوسع فى سيناء، تقدم بعض الإجابات المهمة عن أسئلة التنمية المطروحة على مدى عقود وتنقلها من النظرى للعملى.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة