أكرم القصاص

صابر حسين

الرياضة أخلاق "مش بس أجوان"

الإثنين، 15 مارس 2021 08:07 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

التنافس والندية من قوانين كرة القدم، ولكن يجب أن يكون هذا التنافس شريفاً يُعلى فيه الجميع مبدأ الروح الرياضية داخل المستطيل الأخضر، لذا يركز أعضاء المنظومة بجميع دول العالم على الجانب الأخلاقى وتقويم سلوك اللاعبين ووضعه شرطاً أساسياً ومقدماً على تألقهم، حتى وإن كانوا نجوماً ملء السمع والبصر، ليصبحوا قدوة للأجيال بعد ذلك.

دورى القسم الثانى لا يحظى بنفس اهتمام وشعبية الممتاز، الذى ينال نصيب الأسد فى المتابعة والقوة والمنافسة، مؤخراً حدثت واقعتان، وهما وإن اختلف الزمان والمكان إلا أنهما عكستا عدداً من الأفكار التى يجب تطويرها وثقافة لاعب كرة القدم وضرورة تقديم الجانب الأخلاقى على أى شيء فى كرة القدم.

الواقعة الأولى شهدتها مباراة بنى سويف وسوهاج بدورى القسم الثانى، عندما اضطر لاعبو بنى سويف لـ"تفويت" هدف لسوهاج، بعد إحراز مهاجم الأول هدفاً دون قصد فى مرمى الثانى، أثناء محاولته إعادة الكرة لحارس مرمى سوهاج، ففى الدقيقة 62 من زمن المباراة سقط محمود بكرى لاعب بنى سويف مصاباً فقرر لاعبو سوهاج إخراج الكرة لمنحه فرصة لتلقى العلاج، ومع استئناف اللعب حاول محمد أشرف مهاجم بنى سويف إعادة الكرة ولكنه سددها بقوة فخدعت حارس سوهاج وسكنت المرمى فاحتسبها حكم اللقاء هدفاً لبنى سويف.

هنا ظهر دور قائدى الفريقين، وبعد مداولات بسيطة بينهما اتفقا على إعلاء الروح الرياضية، فتوجه لاعبو سوهاج لاستئناف المباراة، وتركهم لاعبو بنى سويف يتناقلون الكرة حتى وصلوا للمرمى وأحرز نشأت مسعد هدفاً لسوهاج فى الدقيقة 65 لتصبح النتيجة 2/1 لبنى سويف وهى النتيجة التى انتهت بها المباراة، ليحقق بنى سويف ثلاث نقاط غالية، نالوا بعدها احترام الجميع بسبب هذا الهدف الأخلاقى والروح التى أظهرها لاعبو الفريق.

أما المشهد الثانى فحدث أمس الأول فى مباراة الشرقية للدخان والفيوم بدورى الدرجة الثانية، حينما سقط أحمد تمساح لاعب الشرقية أرضاً وطلب من لاعبى الفيوم إخراج الكرة، وقبل أن يخرج أحد لاعبى الفيوم الكرة فوجئ بلاعب الشرقية يستحوذ عليها ويسجل هدفاً لفريقه، وهو ما ترتب عليه اعتراضات شديدة ضد حكم المباراة ووقعت اشتباكات بين لاعبى الفريقين بسبب طريقة إحراز الهدف الذى اعتبره الجميع غير مستحق أو غير أخلاقى بسبب سقوط لاعب الخصم.

المفارقة بين المشهدين عنوانها الروح الرياضية والأخلاقية وضرورة تقديمها على إحراز الأهداف أو الفوز، وإلا كان المكسب رخيصاً والفرحة منقوصة والفوز بلا طعم، ففى الوقت الذى تغاضى لاعبو بنى سويف عن المعنى الحرفى لكلمة "تفويت"، والتى يعتبرها البعض اتهاماً لا يليق بلاعب كرة قدم، إلا أنهم تمسكوا بمبدأ أخلاقى رفيع ومنحوا الخصم فرصة للمنافسة الشريفة والتعويض فاستحقوا الإشادة واحترام الجميع. أما فى المشهد الثانى فغلبت روح الأنانية والتفكير الضيق، قبل الاطمئنان على زميلهم المصاب باعتبار صحة الإنسان أهم من أى شيء، وحتى عندما أتيحت الفرصة باحتساب ضربة جزاء للفيوم تصدى حارس الشرقية باستماتة لتنتهى المباراة بفوز الشرقية بهدف لكنه غير أخلاقى وفرصة بلا طعم، وسط تبادلت الاتهامات والاعتراضات حول أحقية الفوز وأنه تحقق بهدف غير أخلاقى.

النقاط المضيئة تبقى خالدة فى ذاكرة الجماهير ويكتبها التاريخ، حينما يتحلى اللاعبون بالقيم الأخلاقية الرفيعة ويتمسك بالمنافسة الشريفة حتى وإن كان على حساب الأندية، ومنها موقف على خليل نجم الزمالك السابق فى مباراة الإسماعيلى الشهيرة عندما توجه إلى حكم مباراة واعترف بعدم صحة الهدف الذى أحرزه بسبب دخول الكرة إلى شباك الفريق من جانب المرمى بسبب قطع فى الشباك، على الرغم من أن الحكم احتسبه هدفاً، وأن اعتراف لاعب الزمالك تسبب فى خسارة فريقه إلا أنه نال احترام الجميع حتى يومنا هذا.

الخلاصة.. نحن بحاجة لإعادة النظر فى ثقافتنا الكروية.. ثقافة احترام المنافس، والمنافسة الشريفة، ثقافة الفوز والاحتفال به والفرحة بهذا الفوز، يجب إعلاء الروح الرياضية والأخلاقية، لأنها أحد أهم القواعد الأساسية لممارسة الرياضة بشكل عام وكرة القدم على وجه الخصوص.

 

 

 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة

"تغيير العتبة"

الثلاثاء، 09 مارس 2021 07:00 ص

حد فاكر أحمد الشناوى؟!

الإثنين، 22 فبراير 2021 04:00 م

صلاح ومانى فى الأهلى

الأحد، 14 فبراير 2021 12:19 م



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة