أكرم القصاص

أحمد التايب

مسبار الأمل .. عبور الإنسان العربى لعصر جديد

الأربعاء، 10 فبراير 2021 02:08 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

يعد مسبار الأمل ، إنجازاً عربيا عالميا، سيكتب التاريخ حروفه من نور، بعد أن نجحت دولة الإمارات العربية، أمس الثلاثاء، فى أول مهمة لها إلى الوصول لكوكب المريخ، من خلال قطع مسبار الأمل مسافة من الأرض إلى مداره لأكثر من 493 مليون كيلومتر، لتصبح خامس دولة ترتاد الفضاء لهذه المهمة بعد الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتى وأوروبا والهند، وترسل رسالة أمل للجيل العربى الجديد، بأننا قادرون ولا شىء مستحيل، طالما توافرت الإرادة الصادقة والعزيمة الحقيقية وتسخير كافة الإمكانات للوصول.

 

والآن..  تستطيع دولة الإمارات الشقيقة، القول، إنها على خُطى الدول العظمى فى اكتشاف الفضاء، وأن هذا العلم والحلم لم يعد مقصورا على هذه الدول، بل أن العرب أيضا قادرون على الوصول حتى ولو فى أصعب الظروف، ولهذا فإن مسبار الأمل يعد رسالة تأكيد للجميع أن الإنسان العربى قادر بالفعل على إنجاز مشاريع عالمية ضخمة، وتحقيق قفزات علمية كبيرة، إذا ما توفرت لديه الرؤية والثقة بالقدرات، وها هو يفعلها فى ظل ظروف جائحة كورونا التى تجتاح العالم.

 

بل ويؤكد مشروع مسبار الأمل للعالم أجمع أيضا، أن العرب يحاولون اللحاق بركب التقدم العلمى فى ظل تواجد اتهامات بأن العرب عبء على العصر، لقلة إسهامهم التكنولوجى ودورهم الثقافى، وإسهامهم في علوم عصر النهضة، بل سيكون عاملا مهما لإزالة تهم أخرى، مفادها، أنه يُعاب على العرب أنهم يعيشون فى أمجاد الماضى، ولا يفكرون في المستقبل، ويكتفون بالتباكي على ما فات.

 

والعظيم، أنه مع مسبار الامل ستفتح الأبواب والنوافذ لكى ينطلق الإنسان العربى إلى حياة العصر الجديد، ويتحوّل إلى شريك فاعل بالأخذ والعطاء وفى تفاعل وحيوية مع شركاء الحضارات من مختلف الشعوب وشتى الأمم، ويضع العرب قدما فى هذا العالم، تلك الحلم الذى طال انتظاره للوصول إلى الكوكب الأحمر.

 

ومن هنا نستطيع القول، إن مسبار الأمل هو استثمار فى المستقبل، ومصدر إلهام للشباب، ودليل على أننا نستطيع تحويل التحديات مهما كانت صعبة إلى فرص كبيرة لصالح بلادنا والنهوض بأوطاننا، بل والقدرة على المشاركة فى ركب الحضارة بدلا من اتهامنا بأننا عبء وعائل على الأخرين، والأهم أنه رسالة للجيل الجديد فى عالمنا العربى بأننا قادرون، وأنه آن الأوان لهذه الأمة التي كانت تضيء جنبات الأرض بأنوار العلم والمعرفة، أن تعود إلى المشهد الإنسانى من خلال استعادة الثقة والدخول في قلب المعترك العلمى، ليفتخر العالم بالإنسان العربى من جديد..


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

Essam

ما اجمله لو كان من صناعة عربية

ما اجمله لو كان من صناعة عربية

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة