أكرم القصاص

أكرم القصاص

أكرم القصاص يكتب: 6 ساعات من سكتة فيس بوك.. ما قبل وما بعد الصمت السوشيالى.. ما حدث يؤكد أهمية التفكير فى بدائل للتواصل.. وتوقعات بزيادة استثمارات منافسى فيس بوك لانتزاع جزء من نصيبه

الأربعاء، 06 أكتوبر 2021 10:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
6 ساعات أصيبت فيها منصات فيس بوك بالسكتة، ومعها واتس آب وإنستجرام، ما وضع مئات الملايين عبر العالم فى حالة من الصدمة أو الدهشة أو التساؤل، وحتى مارك زوكربيرج والشركة العملاقة لم يستطيعوا مخاطبة جمهورهم عبر منصاتهم التى أصابها الخرس.
 
واضطرت «فيس بوك» للإعلان على حسابها الرسمى على موقع «تويتر»: «نحن ندرك أن بعض الأشخاص يواجهون مشكلة فى الوصول إلى تطبيقاتنا ومنتجاتنا، نحن نعمل على إعادة الأمور إلى طبيعتها بأسرع ما يمكن، ونعتذر عن أى إزعاج»، وأصدرت فيس بوك مذكرة داخلية تقول إن انقطاع خدماتها يشكل خطرا كبيرا على سمعتها وعلى الناس، وأنه يجب حل المشكلة فى أسرع وقت، وهى مفارقة أن فيس بوك يتحدث لمستخدميه عبر منصة أخرى، ربما لا تكون منافسة بقوة، لكن تويتر تحول إلى منصة، ومعه منصات ومواقع وتطبيقات أخرى، أعلنت عن نفسها كمنافس للمواقع. 
 
دعك من 7 مليارات دولار خسائر زوكربيرج من ثروته، فهى أموال يمكن تعويضها، حسبما أعلنت وكالة بلومبرج، عن تراجع الثروة الشخصية لمارك زوكربيرج الرئيس التنفيذى لشركة فيس بوك، بنحو سبعة مليارات دولار فى غضون ساعات، وانخفضت أسهم فيس بوك بنسبة خمسة بالمائة بعد الانقطاع العالمى، لكن السؤال الأهم: هل الوضع قبل الرابع من أكتوبر بالنسبة لفيس بوك سيظل مثل ما قبله، فقد خرج مستخدمون ليعترفوا أنهم افتقدوا الموقع الاجتماعى الأهم، وأنهم يعانون ويعترفون، والبعض راهن على أن الانقطاع نوع من العقاب باعتبار أن الحياة من دونه أفضل، لأنه صنع حالة من التشويش، لكن الأهم هو أن المستخدمين فتحوا عيونهم على بدائل لواتس آب أو حتى فيس بوك وإنستجرام، وهو ما يعنى أن تظهر فى المستقبل المزيد من المواقع، ربما تستطيع اقتسام المستخدمين، لينزل فيس بوك عن مكانته، وهى خطوة ربما ترتب واقعا جديدا، إن لم يكن الآن ففى المستقبل، حيث يتوقع أن تتزايد استثمارات منافسى فيس بوك فى مواقع أو تطبيقات يمكنها انتزاع جزء من نصيب فيس بوك.
 
هو إذن ليس مجرد عطل يضرب منصة فيس بوك، ولا ملايين من المستخدمين يصدمهم انقطاع الخدمة، لكنه تحول من تحولات تبدو مصادفة لكنها تحول عميق، أما المفارقة الأهم فهى أن الحديث يدور عن هاكر لا يتجاوز عمره الثالثة عشرة، نجح فى شل منصات فيس بوك، كاشفا عن هشاشة الترتيبات الأمنية، وإمكانية أن يستطيع الهاكرز إصابة العالم بشلل فى حال نجحوا فى تكرار هذه الترتيبات، وهؤلاء يعيدون التذكير بعشرات المحترفين عبر العالم ممن نجحوا فى اختراق مواقع وأنظمة معلومات الولايات المتحدة من قبل، أو مخترقون روس متهمين بالتعامل ضد الولايات المتحدة والتدخل فى الانتخابات السابقة.
 
كل هذا يجعل الوضع ما بعد 4 أكتوبر مختلفا عما قبله، من حيث المنافسة والتأمين، والبدائل، بالرغم من أن الانقطاع أكد أهمية فيس بوك وتأثيراته الهائلة، وارتباط مئات الملايين به، خاصة أن أعمالا وشركات وموظفين عبر العالم تأثروا بهذا الانقطاع، مثلما قالت  صحيفة نيويورك تايمز، وهو ما يعنى أهمية التفكير فى بدائل للتواصل ومجموعات العمل على واتس آب، ضمن الكثير من التحولات التى تجعل الأمر بعد الانقطاع مختلفا عما بعده.
 
p.8
 

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة