أكرم القصاص

ماجد تمراز

محمد صلاح.. المستقبل وليفربول

الأربعاء، 20 أكتوبر 2021 07:57 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

في أي منظومة إدارية، يحرص القائمون على إدارتها على الحفاظ على عناصرها النشيطين، فيميزونهم بالمكافآت والترقيات، ويحرصون على بقائهم لأكبر مدة ممكن ضمن تلك المنظومة، إلا أن وجود عنصر هام في أحد المنظومات وبالتحديد الرياضية، قد يكون وبالاً وبلاء على رأس مالكيها والقائمين على إدارتها.

النجم المصري محمد صلاح، قائد منتخب مصر ونجم فريق ليفربول الإنجليزي، وضع نفسه بين كبار لاعبي العالم، فلا تَمر مُباراة دون أن يقدم ما يُبهر جماهير ليفربول _ التي لا تَنسى _ إما بالأهداف أو بالمهارات أو بمساعدة زملائه على التهديف، حتى بات أحد رموز الفريق عبر تاريخه، بعدما حطم أرقاماً لم تَعرف التحطيم قبل مَجيئه للفريق.

5 سنوات مرت على التقديم الأول للفرعون المصري على ملعب الأنفيلد، ومنذ هذا اليوم، أسر "مو صلاح" قلوب أهل المدينة القديمة، فبات الكل يحبه، حتى الخصوم كان لهم معه مواقف عدة، ولم تتوقف الإشادات بأخلاقه داخل وخارج البُساط الأزرق، وزادت أهدافه من رصيده داخل قلوبهم، فأصبح حاكم قلوب المدينة والمَطلب الأول للجماهير.

تألُق صلاح غير العادي في الآونة الأخيرة، وضعه بين كبار لاعبي العالم، بل الأفضل بينهم، خاصة مع تراجع أداء النجمين الكبيرين البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي، وهو ما جعل فريق ليفربول يفاوض اللاعب على التجديد أو تمديد عقده مع الفريق بعد أن بات المطلب الأول لدى جماهير "الريدز".

الطفرة الكبيرة التي أحدثها صلاح في إحداث نقلة حقيقية بأداء ليفربول الهجومي، ومساهمته تقريباً في غالبية الأهداف التي يحرزها الفريق، جعلت من وجوده أمراً ضرورياً للحفاظ على تلك الفاعلية الهجومية، خاصة مع إجادته اللعب في أكثر من مركز بالمنطقة الأمامية للفريق، فعلى الرغم من إجادته اللعب جناح أيمن، إلا أن مدربه الألماني يورجن كلوب، دفع به في عدة مباريات كمهاجم صريح ومهاجم "ظل" وجناح أيسر.

وفي ظل جائحة كورونا، التي ضربت معظم أندية العالم في مَقتل مع تراجع عقود الإعلانات والرعاة، جعلت من تفاوض نادي ليفربول مع لاعب بحجم صلاح حالياً أمراً شديد الصعوبة، خاصة وأن العديد من الأندية التي تتمتع بإمكانيات مادية كبيرة ترغب في ضمه، كأندية باريس سان جيرمان ونيو كاسل، بالإضافة إلى كبار أوروبا ريال مدريد وبرشلونة.

"كلوب" المدير الفني للفريق الذي بات مهموماً بنجاحات صلاح، ينتظر بين لحظة وأخرى مغادرة الأسد المصري عرين الأنفيلد، ليبدأ فصلاً جديداً من الافتراس خارج الغابة الإنجليزية، فأصبح تألقه المرغوب فيه، مصدر قلق غير مرغوب فيه، وصُداع يؤرق رأس إدارة النادي الإنجليزي العريق.

عشق أنصار ليفربول لمحمد صلاح، جعلهم يطلقون حملة على منصات ومواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بتمديد عقده مع الفريق بعد أن أصبح لا غِنى عنه وأطلقوا هاشتاج "give him what he want"، إلا أن الضغط الجماهيري وضع الفريق في مأزق في ظل رغبة الفريق في التجديد وتعديل عقود باقي اللاعبين الأساسيين في الفريق.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة