أكرم القصاص

أحمد إبراهيم الشريف

قل وصيتك يا إمام

الأحد، 24 يناير 2021 10:15 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
من الأشياء الموثقة في التاريخ ولكن العقل لا يقبلها أبدا مقتل الإمام على بن أبى طالب كرم الله وجهه، يسأل الإنسان نفسه، كيف تجرأ شخص ما وفكر مجرد تفكير في مقتل الصحابى الأبرز والأهم في حياة النبي عليه الصلاة والسلام؟.
 
لم يكن مقتل الإمام علي أمرا سهلا ولا يسيرا في تاريخ الأمة الإسلامية، لقد كان دلالة أساسية على أنها قد دخلت دائرة خطيرة لن تعود بعدها أبدا.
 
كان الإمام علي مستعدا لصلاة فجر يوم الجمعة 19 من رمضان فى سنة 40 هجرية، الموافق 24 من شهر يناير عام 661 ميلادية، وكان ثلاثة من الخوارج قد اتفقوا معا على قتل كل من الإمام على ومعاوية بن أبى سفيان وعمرو بن العاص، وتكفل ابن ملجم بالإمام وتربص به حتى أصابه فى المسجد وهو داخل للصلاة إصابة قاتلة من سيف يقال بأنه مسموم، وظل الإمام يعانى من أثر الضربة ثم أسلم روحه الطاهرة إلى بارئها  بعد ثلاثة أيام.
 
كانت هذه الفترة ممتلئة بالتوتر والقلق فى المجتمع الإسلامى، فبعد مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان، بدأت الفتنة الكبرى، فمعاوية بن أبى سفيان يحمل قميص الخليفة المقتول، ويطالب بالثأر (يا ثارات عثمان) وعلى بن أبى طالب يحاول الضبط والربط لكن الانشقاقات اتسعت والأيدى الخارجية تدخلت وأفسدت كل شىء، وحدثت واقعة التحكيم فزادت الأمر خبالا، وأصبح الناس يتحدثون عن معسكرين، العراق فى مواجهة الشام، وبينما الناس يلتفون حول معاوية كان على يعانى خذلان أتباعه له، ولعل من يراجع خطب الإمام فى تلك الفترة يلاحظ ما كان يعانيه الإمام، ويشعر بمدى الألم والشعور بالوحدة النفسية التى أحاطت بابن عم النبى وحبيبه.
 
استطاع ابن ملجم أن يضرب الإمام على، الذى فوجئ بالقاتل داخل المسجد وفى يده سيف مسموم، بينما يكمل البعض هذه القصة بظهور امرأة اسمها "قطام" أعجب بها "ابن ملجم" وكان أبوها قد قُتل فى "النهروان" وأنها اشترطت مهرا لها قتل الإمام على، حتى إن الشاعر يقول "فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة كمهر قطام من فصيح وأعجمى/ ثلاثة آلاف وعبد وقينة وضرب (على) بالحسام المسمم/ ولا مهر أغلى من على وإن غلا ولا فتك إلا دون فتك ابن ملجم".
 
تقول الكتب إنهم أتوا بشخص يدعى أثير بن عمرو بن هانئ السكونى كى يطبب الإمام على، رضى الله عنه، لكن الرجل عندما نظر إلى الجرح قال له "قل وصيتك يا إمام".

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة