أكرم القصاص

أحمد إبراهيم الشريف

إعدام صدام حسين.. الاستعمار القبيح

الأربعاء، 30 ديسمبر 2020 11:06 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
لم أحب صدام حسين أبدًا، كنت أرى فيه غلظة، وفى تصرفاته قلة ذكاء، ولكن يوم إعدامه فى 30 ديسمبر من عام 2006 كان يوما كئيبا بالفعل، لقد قصد الاحتلال الأمريكى أن يرينا بطشه، وأن يصور لنا لحظة الإعدام ليثبت لنا شيئا، يفعله جميع المحتلين فى العالم، وهو إثارة الخلاف بيننا والفزع فى نفوسنا.
 
أعرف أن صدام حسين أدخل بلاده دائرة من الخسارة التى لا تزال تعانى منها حتى الآن، ولكن الخيانات المتعددة لشخصيان عراقية كشفت عن وجهها القبيح فى زمن الاحتلال العراقى كانت كارثية أيضا، وتؤكد أنها ليست بديلا حقيقيا لصدام حسين، بل هى صورة أخرى من بطشه وسوء تصرفه.
 
لقد كان الدرس يوم 30 ديسمبر أكبر من مجرد موت صدام حسين، كان عودة مباشرة لزمن الاستعمار القبيح، الذى يقوم على أساس قهر شعب واستغلال موارده، والتقليل من آدميته، كان جورج بوش يواصل طريقة تفكيره الخائبة، يقود حربه الصليبية الجديدة، ويستسلم لخوفه المتصاعد فى داخله، كان يعرف أنه دخل مرحلة صعبة، شعارها "تعلية الصوت وإرهاب العدو".
 
ومن الناحية الأخرى، كان صدام حسين، حسبما تشير الكتب خاصة الأجنبية، غير مدرك تماما للعالم المحيط به، وأنه بعد سقوطه فى الأسر، تعامل بطريقة غريبة، وصفها كتاب "استجواب الرئيس.. التحقيق مع صدام حسين" للكاتب جون نيكسون، بقوله "بدا صدام غير مكترث وهو يستمع إلى أسئلتنا وأعجبتنى سرعة تأقلمه مع محيطه الجديد ومع وضعه الجديد كأسير، فبدا وكأنه يرتاد هذا المكان مساء كل سبت، وأن الوضع جزء من روتينه المألوف".
 
ارتكب صدام حسين أخطاء فى حق شعبه، وارتكب الأمريكان أخطاء فى حق الإنسانية، ذات يوم سوف تظهر الوثائق، وسنعرف ما هو أصعب من "سجن أبو غريب".

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة