خالد صلاح

رؤية مصر "30 يونيو"لمكافحة الإرهاب.. التصدى للفكر المتطرف ومواجهته بالبناء ودعم حقوق الإنسان.. تحديد استراتجية للتنمية المستدامة والإصلاح الاقتصادى.. والعمل على خفض معدل البطالة وتوفير فرص عمل وتطوير العشوائيات

السبت، 21 نوفمبر 2020 07:16 م
رؤية مصر "30 يونيو"لمكافحة الإرهاب.. التصدى للفكر المتطرف ومواجهته بالبناء ودعم حقوق الإنسان.. تحديد استراتجية للتنمية المستدامة والإصلاح الاقتصادى.. والعمل على خفض معدل البطالة وتوفير فرص عمل وتطوير العشوائيات الإرهاب
كتب محمود حسين

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

>>التصدى للتطـرف بشـتى أشـكاله وصـوره ومواجهة التنظيمات الإرهابية برسـائلها الهدامـة ومحاولتها  تزييـف المفاهيـم الدينية

>> الدولة المصرية تؤكد أهمية التكاتف الدولي لمواجهــة الإرهاب لطبيعتها العابــرة للحــدود ليـس فقـط من الناحيـة العسـكرية ولكـن فكريا وتنظيميـا وماليـا

>>العمل علــى تجفيــف منابــع تمويــل الإرهاب

>>المؤسسات الدينية تتصــدي للفكــر المتطــرف عبــر مبــادرات تهــدف إلى تعميــم ونشــر الرســائل الدينيــة الســمحة المعتدلــة وتفكيــك البنيــة الفكريــة التى تقوم عليها التنظيمات الإرهابية ودحـض المحتـوى المتطـرف  

>>رؤية مصر تستهدف خلــق بيئــة اقتصاديــة واجتماعيــة مواتيــة لرفــض الفكــر المتطــرف

>>اسـتراتيجية التنميـة المسـتدامة حتــى 2030 لتوفيــر حيــاة كريمــة لجميــع المواطنيــن دون تمييــز

>>اعتمــدت الحكومــة المصريــة خطــة إصلاح اقتصــادى شــاملة أدت إلى ارتفــاع معــدل النمــو الاقتصــادى

>>مشــروعات كبــرى كثيفــة العمالــة أدت إلي خفــض البطالــة

>>توفير تمويل بقيمة ٩٢٩ مليون دولار إقامة مشـروعات  تنمويــة بالمناطــق الأكثر فقــرا

 

بذلت الدولــة المصريــة جهــودا فى الســنوات الأربــع الماضيــة، لتعزيــز حقــوق الإنســان بكافــة أبعادهــا المدنيــة والسياســية والاقتصاديــة والاجتماعيــة، ويصــر المصريــون علــى خــوض التحـدى مـن خـلال تجـاوز كل الصعـاب الناجمـة عـن الضغـوط الاقتصاديـة نتيجـة لتباطـؤ الاقتصـاد بيـن عامـى 2011 – 2014، فضـلا عـن السـياق الإقليمـي المضطـرب وتهديـدات الإرهـاب العابـر للحـدود.

 

وتـدرك مصـر أن مجـال حقـوق الإنسـان، بحكـم تعريفـه، عمـل مسـتمر لا يمكـن تحقيقـه بالكامـل بطريقــة آنيــة، علــى العكــس؛ فهــو ممارســة تدريجيــة تتطلــب المثابــرة والعمــل المســتمر علــى المســتوى التشــريعي والهيكلــي، وتعمــل مصــر علــى تعزيــز وتطويــر وإصـلااح الترتيبــات المؤسسـية الأساسـية، وكذلـك إنشـاء ترتيبـات جديـدة، إلي جانـب إصـدار القوانيـن والسياسـات، وبنـاء القـدرات والتدريـب، وبنـاء ثقافـة حقـوق الإنسـان داخـل المجتمـع وتعميـم مبـادئ حقـوق الإنســان فى التعليــم، علــى غــرار جميــع الــدول دون اســتثناء.

 

كما تعمــل مصــر تحقيــق الإنجــازات ومعالجــة أي عيــوب بــروح مــن الانفتــاح والالتــزام بتحقيــق المتطلبــات المنشــودة.

 

ولا يمثـل تعزيـز حقـوق الإنسـان فحسـب عنصـراً مهمـا في اسـتراتيجية التنميـة الوطنيـة لمصـر ورؤيـة 2030، ولكنها أيضا هدفا محوريا تكـرس لـه الإرادة السياسـية والجهـود اللازمـة لتعزيـزه ودعمـه، وخـلال السـنوات الماضيـة، تـم بـذل جهـود تعاونيـة وتشـاركية بيـن الحكومـة والمجتمـع المــدين وشــركاء التنميــة في مصــر مــن أجــل تمكيــن الحقــوق المرتبطــة بالخدمــات الصحيــة وتوفيـر الإسـكان اللائـق والقضـاء علـى العشـوائيات وتوفيـر التعليـم، ومواجهـة الخطـاب الدينـي المتطــرف، وتوفيــر الميــاه النظيفــة، وحمايــة البيئــة، والحمايــة الاجتماعيــة، والحريــات الدينيــة، ومكافحـة الفسـاد، وخلـق بيئـة مواتيـة للنمـو الاقتصـادي والتنميـة المسـتدامة، وإدمـاج الشـباب والنسـاء والأطفـال والفئـات المهمشـة، وكذلـك الحـق الرئيسـي في الحيـاة الـذي يتعـرض للتهديد الشـديد مـن أهـوال الإرهـاب العابـر للحـدود فى المنطقـة.

 

وتنطلــق الرؤيــة المصريــة لمكافحــة الإرهــاب مــن موقــف ثابــت تتبنــاه الدولــة المصريــة بــأن التنظيمــات الإرهابيــة - علــى اختلافهـا- تمثــل تهديــدا متســاويا، وأنهم ينهلـون أفكارهـم مـن ذات المعيـن الفكـري الـذي يحـض علــى العنــف، والقتــل، وترويــع الآمنيــن. وفى هــذا الإطــار، تـرى مصـر أن التطـرف بشـتى أشـكاله وصـوره هـو بمثابـة المظلـة الفكريـة التـي تسـتند إليهـا التنظيمـات الإرهابيـة في نشـر رسـائلها الهدامـة، واسـتقطاب المؤيديـن عبـر تزييـف المفاهيـم الدينيـة، لـذا تسـعى مصـر جاهـدة برؤيـة واضحـة وسياسـات فعالـة لمحاصـرة هـذه الظاهـرة، ليـس فقـط من الناحيـة العسـكرية ولكـن مـن مختلـف النواحـي الفكريـة، والتنظيميــة، والماليــة، لمــا للإرهــاب مــن تهديــد وخطــر جســيم علــى أول حقــوق الإنســان، وهــو الحــق في الحيــاة.

 

وتؤمــن مصــر إيماناً راسخا بأهمية التكاتف الدولى لمواجهــة هــذه الظاهــرة نظــرا لطبيعتهــا العابــرة للحــدود، حيــث إن تنامــي الإرهاب في أي منطقــة لا يظــل حبيــس حـدوده، بـل يتنامـى عبـر الحـدود وعبـر القـارات، لـذا تركـز مصــر علــى تعزيــز ســبل التعــاون، والمشــاركة بخبرتهــا مــن خــال المنظمــات الإقليميــة، والدوليــة، والمنتديــات الدوليــة المعنيــة بمكافحــة الإرهاب، ومتابعــة القــرارات الدوليــة الخاصــة بمكافحــة الإرهاب، والتنســيق مــع الجهــات الوطنيــة لتنفيذهــا علــى المســتوى الوطنــي، اتســاقا مــع القوانيــن الوطنيــة ذات الصلــة، وتوفيــر التدريـب للمؤسسـات الأمنية، والقضائيـة الإفريقية لرفـع القـدرات الخاصـة بمكافحـة الإرهاب، وتعزيـز فـرص حفـظ وبنــاء السلام في الــدول التــي تعــاني مــن ويلات الحــروب والنزاعـات التـي تسـفر عنهـا أرض خصبـة وآمنـة لتوطيـن الجماعــات الإرهابية.

 

كمــا تعمــل مصــر علــى تجفيــف منابــع تمويــل الإرهاب، على المسـتوى الثنائي والدولي مع شـركاء مصر الدوليين، اتسـاقا مـع القـرارات الدوليـة الصـادرة مـن الأمم المتحـدة، وكذلـك علـى المسـتوى الإقليمي في إطـار عضويـة مصـر فى العديــد مــن المنظمــات الإقليمية والدوليــة كجامعــة الــدول العربيــة، والاتحــاد الإفريقي، ومنظمــة التعــاون الإسلامي، والأمم المتحــدة، والتحالــف الدولي لمكافحــة الإرهاب، مـع متابعـة جهـود ونتائـج برامـج التعـاون التـي يتـم تنفيذهـا بيـن مصـر وشـركائها الدولييـن لنشـر أفضـل الممارسـات فى مجـال مكافحـة الإرهاب ومكافحـة مصـادر تمويلــه، واســتقطابه للمــوارد البشــرية.

 

وفي إطــار مكافحــة الفكــر المتطــرف، وتوفيــر الخطــاب الدينــي الســمح؛ تقــوم المؤسســات الدينيــة المصريــة، والتــي تتمتــع بســمعة دوليــة مرموقــة، ومصداقيــة كبيــرة بيــن جمــوع المســلمين حــول العالــم، ممثلــة في كل مــن الأزهر الشــريف ودار الإفتاء؛ بــدور رئيســي في التصــدي للفكــر المتطــرف علــى المســتوى القومــي، والإقليمي، والدولي، وذلــك عبــر عــدد مــن المبــادرات التــي تهــدف إلى تعميــم ونشــر الرســائل الدينيــة الســمحة المعتدلــة، وتفكيــك البنيــة الفكريــة التــي تقــوم عليهــا التنظيمــات الإرهابية، ودحـض المحتـوى المتطـرف الـذي تروج له هذه الجماعــات عبــر مواقــع التواصــل الاجتماعي علــى وجــه الخصـوص.

 

ولا يقتصـر مـا تقدمـه تلـك المؤسسـات علـى اللغــة العربيــة، بــل تقــوم باســتخدام اللغــات الإنجليزية، والفرنســية، والألمانية، والإسبانية، والفارســية، والأردية، والصينيــة، ولغــات إفريقيــة، حتــى تســتطيع المؤسســات أن توصـل رسـالتها عبـر الــ193 دولـة في بقـاع الأرض.

 

كمـا تسـعى مصر لمواجهة ظاهرة الإسـلاموفوبيا، والتي تؤدي إلى تفاقــم المشــكلة، لأنهــا مجــرد شــكل آخــر مــن أشــكال التطــرف الــذي تعتمــد عليــه الجماعــات الإرهابية لغــرس فكــرة الحصــار في عقليــة المتعاطفيــن معهــم، وفــرض اعتقـاد بداخلهـم بـأن العالـم كلـه يناصبهـم ودينهـم العـداء وتأكيــد مزاعــم المتطرفيــن الذيــن يــرون في العالــم عــدوا للإسلام، لـذا تؤكـد مصـر باسـتمرار علـى ضـرورة مكافحـة ظاهــرة الإســلاموفوبيا فى المحافــل الدوليــة.

 

وتعمــل مصــر علــى المســتوى القومــي لخلــق بيئــة اقتصاديــة واجتماعيــة مواتيــة لرفــض الفكــر المتطــرف، لـذا تسـعى مصـر للعمـل علـى معالجـة الظـروف المؤديـة إلي انتشــار الإرهــاب، ومــن بينهــا -علــى ســبيل المثــال- لا الحصــر التمييــز علــى أســاس الانتمــاء العــريق والوطنــي والدينــي، والاستبعاد السياســي، والتهميــش الاجتماعي والاقتصادي، والافتقار إلي الحكـم الرشـيد.

 

وفي هـذا الإطـار، أطلقـت الحكومـة بمشـاركة مجتمعيـة واسـعة، وبمشـاركة شـركاء التنميـة الدولييـن، اسـتراتيجية التنميـة المسـتدامة حتــى 2030 لتوفيــر حيــاة كريمــة لجميــع المواطنيــن دون تمييــز، واعتمــدت الحكومــة المصريــة خطــة إصلاح اقتصــادي شــاملة، وهــو مــا أدى إلي ارتفــاع معــدل النمــو الاقتصــادي مــن 4.4 % إلي 5,6 % بيــن 2014 و2019 .

 

وشــرعت الحكومــة في إقامــة مشــروعات كبــرى كثيفــة العمالــة أدت إلي خفــض البطالــة مــن 13,4 % ســنة 2014 إلى 7,5 % في الربــع الثــاني مــن 2019،ً والتزامــا بتحقيــق العدالــة الاجتماعيــة والتكافــل الاجتماعي لضمــان حيــاة كريمـة لجميـع المواطنيـن وخفـض الفقـر، نفـذت الحكومـة عـدة برامـج مشـروعات، أبرزهـا زيـادة معاشـات العامليـن بالحكومـة والقطاعيـن العـام والخـاص مـن 103,1 إلى 175 مليــار جنيــه بيــن 2014 و2019 بزيــادة 41 %، ويســتفيد منهــا نحــو 10 ملاييــن مواطــن، وإطـلاق برنامــج "تكافــل وكرامــة" لتوفيــر شــبكة حمايــة اجتماعيــة للأســر الفقيــرة والمسـنين والأشخاص ذوي الإعاقة وغيـر القادريـن علـى العمـل والأيتام، ويسـتفيد منهـا قرابـة ١٠ مالييـن مواطـن، وإطلاق برنامـج الدعـم النقـدي غيـر المشـروط »الضمـان الاجتماعي«، وتسـتفيد منه 1,4 مليون أسـرة، وكذا تقديم منـح دراسـية لمنـع تسـرب أبنـاء تلـك الأسر مـن التعليم،  وتوفير تمويل بقيمة ٩٢٩ مليون دولار إقامة مشـروعات  تنمويــة بالمناطــق الأكثر فقــرا، و550 مليــون دولار مــن البنــك الــدولي لبرامــج الإسكان الاجتماعي، وتوفيــر التغذيـة المدرسـية لتغطـي 11 مليـون طفـل.

 

كمـا كثفـت الحكومــة جهودهــا لمواجهــة تحــدي توفيــر ســكن لائــق وآمــن وصحــي للمواطنيــن، وتعمــل علــى توفيــر وحــدات لمختلـف مسـتويات الدخـل وتطويـر مسـاكن الأسر الأولى بالرعايــة، إذ وفــرت ٣٣٣٠٠٠ وحــدة جديــدة لمحــدودي الدخـل منـذ 2015 بمقـدم وإيجـار شـهري رمـزي يسـتفيد منهـا حوالي 3 ملاييـن مواطـن، و74651 وحـدة لمتوسـطي الدخــل.

 

وتســتهدف الحكومــة إقامــة ٣٩٥٠٠٠ وحــدة إضافيـة لمحـدودي الدخـل حتـى ٢٠٢٠ ،كمـا قـدم برنامـج الإسكان الاجتماعي لمحــدودي ومتوســطي الدخــل210806   قرضا ميســرا بيــن 2014 و2018 لتمكينهــم مــن تملــك وحداتهــم، ووضعــت الدولــة خطــة وطنيــة شــاملة للقضــاء علــى مشــكلة العشــوائيات، ويتــم تخييــر الأهالي القاطنيـن في المناطـق العشـوائية بيـن الانتقال إلى أحيـاء بديلة، أو منحهــم ســكنا بديــا ًمؤقتــاة، أو تعويضهــم ماديا لتوفيـر مسـكن بأنفسـهم لحيـن الانتهاء من تطوير المنطقة أو منحهم مبلغـا ماليا، علــى أن يتــم تخصيــص وحــدة ســكنية لهــم بالمنطقــة بعــد تطويرهــا، ويجــري تطويــر ٩٠ منطقــة عشــوائية بمختلــف المحافظــات بإجمالي ٩٢٣٥٥ وحــدة.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

الموضوعات المتعلقة



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة