خالد صلاح

كمال محمود

حمادة صدقي وسمعة المدرب المصري!

الإثنين، 13 يناير 2020 12:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

ما أن تولى حمادة صدقي تدريب فريق الهلال السودانى، رأيت ذلك فرصة جيدة لرفع أسهم سمعة المدرب المصري خارجيا، بعد فترة لم نر فيها أى مدرب مصرى يقود فريقا كبيرا أفريقيا أو عربيا، خصوصا وأن الفريق ينافس في مجموعات دوري أبطال أفريقيا الذى يعتبر فرصة تسويقية طيبة للاعبين والمدربين بحكم المتابعة الكبيرة للبطولة داخل وخارج القارة.

وتوسمت كثيرا فى نجاح التجربة ثقة بقدرات حمادة صدقي صاحب الخبرات الكبيرة، فضلا عن إمكانيات الهلال كأحد أكبر الفرق السودانية ويملك من التاريخ والجماهيرية الكثير والكثير. زد على ذلك الظروف القدرية التي جمعته مع الأهلى فى مجموعة واحدة، ما جعل هناك اهتماما جماهيريا بموقف المدرب المصري الذى ينافس فريقا من بنى بلدته، ويسعى لإثبات ذاته والتقدم خطوة أكبر مما هو عليه وينتقل من تدريب فرق الوسط إلى الكبرى منها وكذلك المنتخبات.

لكن بعد قرابة 25 يوما فقط انتهت التجربة سريعا وللأسف بطريقة ليست لائقة، تهدم كل ما رأيناه إيجابيا فى الأمر عند بدايته، وسط غموض كبير أحاط بقصة رحيل حمادة صدقي من الهلال السودانى، وتوليه تدريب سموحة، خاصة وأن ذلك حدث بعد أقل من 24 ساعة فقط من مباراة الفريق أمام النجم الساحلي في الجولة الرابعة وخسارته على أرضه ووسط جمهوره.

وأن كانت أغلب الانطباعات التى ظهرت حول تفسيرات القرار سلبية، لكن بعض التحليلات منها لم تكن منطقية، لاسيما ما أثاره الهلال السودانى في بيان النادي الرسمى، بالربط بين تصرف حمادة صدقى ووضعية الأهلى السيئة في البطولة الأفريقية.. وهو أمر أعتقد وبنسبة كبيرة عدم صحته وأشك في نوايا خروجه بهذا الشكل وأنه لمجرد الانتقام من المدرب المصري والإساءة لسمعته بعد رحيله.

إذا ما كان حمادة صدقي رحل عن الهلال السودانى من أجل الأهلى، كان من باب أولى لو تفكيره كذلك لقام بتفويت المباراة لصالح الأهلى والتي تجمع الفريقين في الجولة الأخيرة من دور المجموعات.

قرار حمادة صدقى، بإنصاف ودون تحيز لرأى على حساب آخر، يمكن قبوله من زاوية ورفضه من أخرى! .. لكن بتفاوت يصب في صالح رفض القرار .

حمادة صدقى مثله مثل أي شخص في عمله، له كل الحق فى تحديد مصيره ومستقبله بالطريقة التي تحلو له ويراه مناسبة أكثر من غيرها، وفقا لظروفه التى يدركها أكثر من غيره.

لكن الخلاف يبقى على الطريقة التى اتخذ بها القرار ! كان من الممكن أن تحدث بطريقة أشيك مما خرجت به للحفاظ على العلاقة بينه وبين النادي السودانى، وإذا ما كان لا يرغب في الاستمرار فيعلن ذلك لإدارة الهلال ومناقشتهم في الأمر، وبالتأكيد لن يجبر على البقاء رغما عنه.

*كيف فعل حمادة صدقى ذلك مع أناس وثقوا فيه وعاد من خلالهم إلى التدريب بعدما كان دون عمل بعد الرحيل من الجونة فى يونيو 2019؟ .

*كيف فرط حمادة صدقى في فرصة لكتابة مجد شخصى لنفسه، بامتلاك فرص للتأهل إلى ربع نهائى دوري الأبطال مع إمكانية الابتعاد في منافسات البطولة إلى أكثر من ذلك؟.

*أين احترافية حمادة صدقى في احترام التعاقد مع النادي الذي تولى تدريبه؟ والرحيل دون علم مسئوليه الذين تفاجأوا بالأمر ما تسبب في إرباك حسابات الفريق الذي يتجهز لخوض مباراتين مصيريتين في مجموعات افريقيا ستحدد مصيره من الإقصاء أو الاستمرار في البطولة.

 


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة