أكرم القصاص

أحمد إبراهيم الشريف

مرة أخرى.. هل نعيد التفكير فى الكتاب الإلكترونى؟!

الخميس، 04 أبريل 2019 10:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
وجب القول، إن الوقوف عند البدايات لم يعد كافيًا للتقدم، فالبدايات هى مجرد خطوة واحدة، خاصة أن كل الأشياء تغيرت ودخلتها تقنيات حديثة، هذه التقنيات صار تجاهلها أمرًا صعبًا، ويعلم جميع المهتمين بعالم الكتاب أن سوق النشر عليه أن يخوض عالمًا جديدًا هو عالم الطباعة الإلكترونية. 
 
تربينا جميعًا على الكتاب الورقى وأصبح جزءًا من تكويننا حتى أننا نشعر بأن ملمس الكتاب يمنحنا الكثير من الدفء، وأن الكلمات أكثر ثباتًا على الورق، وبالتالى هى أكثر استقرارًا فى أذهاننا، وبالطبع هذا الكلام حقيقى، لكنه فى الوقت نفسه رومانسى، لأن الواقع يؤكد أننا لسنا قادرين جميعًا ولا طوال الوقت على الحصول على الكتاب الورقى وامتلاكه، وأنه صار لزامًا الاستفادة من العالم الإلكترونى المحيط.
 
وألاحظ فى الأخبار المنشورة عن المكتبات العالمية أنهم يصدرون الكتاب فى شكلين للطباعة، الأول الورقى، والثانى الإلكترونى، ولكل نوع من الكتب قارئه، حتى أن هذه المكتبات عندما تتحدث عن الأكثر مبيعًا تقول إن ذلك يتعلق بطبعتى الكتاب الورقى والإلكترونى، إذن هى تتحكم فى النسخة الإلكترونية وتسوقها أيضًا وتستفيد منها.
 
للأسف كثير من دور النشر فى مصر لا يفعلون ذلك، ويناصبون العداء للطبع الإلكترونى، ويرون أنه يسرق مجهودهم ويؤثر بالسلب على بيع الكتاب الورقى، وفى الحقيقة فإنه بالنسبة للواقع العربى خاصة المصرى فإن رؤيتهم صحيحة، فحتى الآن ورغم كون الكتاب الإلكترونى صار واقعًا لا نزال غير قادرين على التعامل معه، والأمر كله مختصر فى أشخاص يقدمون كتبًا تم نشرها ورقيًا فقط، وبالتالى فإن ذلك يؤثر سلبيًا على الجميع.
 
إذن الحل يكمن فى أن يعيد الناشرون رؤيتهم فى النشر الإلكترونى ويعتبرونه عاملًا أساسيًا يعمل على انتشار الكتاب، وأن يتم وضع القوانين اللازمة لذلك، وأن يقوم اتحاد الناشرين بتنفيذ هذه القوانين وتصبح معروفة لدى الجميع، وأعتقد أن البرامج الإلكترونية حاليًا تعرف كيف تحمى نسخة الكتاب الإلكترونى من القرصنة والانتشار بدون مقابل، بحيث تباع النسخة بسعر مقبول، حتى أننا يمكن اعتبار الكتاب الإلكترونى هو النسخة الشعبية من الكتاب الورقى.
 
 جانب آخر يتعلق بالكتاب الإلكترونى ونشره، فنظرًا لارتفاع أسعار مستلزمات الطباعة وعجز البعض عن طباعة أعمالهم خاصة الشباب، فلماذا لا نشجع الكتاب الإلكترونى المستقل؟
 
سواء رضينا أم رفضنا سوف يصبح، بعد وقت ما، لدينا جيل من القراء الذين يعتمدون بشكل كلى على الكتاب الإلكترونى، وقبل أن نصل لهذا الجيل علينا أن نكون جاهزين ومستعدين له بخطة تساعده على ذلك، ويأتى ذلك عن طريق تشجيع الكتاب على النشر الإلكترونى، وحتى نصل إلى هذا الأمر علينا أن نقدم جوائز متخصصة فى كل المجالات للكتاب الإلكترونى فقط.
 

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة