أكرم القصاص

أكرم القصاص

مصر وأفريقيا.. الطريق نحو المستقبل

الأربعاء، 12 ديسمبر 2018 07:08 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
التحركات المصرية على صعيد أفريقيا مبشرة وتعكس حجم الاهتمام المصرى باستعادة أفريقيا لدورها، وفرصة القارة فى استغلال مواردها وثرواتها بالشكل الأمثل، وتسعى مصر خلال السنوات الأخيرة تحركات واسعة فى اتجاه أفريقيا بدعم من الرئيس عبد الفتاح السيسى، حيث تمد مصر يديها فى كل المجالات نحو أفريقيا وهى المحيط الجغرافى المهم والدائرة الأكثر أهمية فيما يتعلق بمصالح مصر وأفريقيا الاقتصادية.
 
خلال أسبوع واحد شهدت مصر انعقاد حدثين مهمين يتعلقان بأفريقيا، انعقد منتدى أفريقيا 2018 فى شرم الشيخ الأسبوع الماضى بحضور رؤساء النيجر وسيراليون ومدغشقر، وعدد من رؤساء مؤسسات التمويل الدولية، كما استضافت مصر المعرض الأفريقى الأول للتجارة البينية.وشهد منتدى أفريقيا 2018 مناقشات مهمة فيما يتعلق بالاستثمار واستراتيجيات جذب الاستثمارات ودعم الاقتصادات الأفريقية.
 
وفى المعرض الأفريقى الأول للتجارة البينية الذى ينعقد بالتزامن مع المؤتمر السابع لوزراء التجارة الأفارقة، والذى يناقش اتفاقية التجارية الحرة الأفريقية أعلن رئيس الوزراء المهندس مصطفى مدبولى، أن مصر تستهدف مضاعفة حجم التجارة البينية بينها وبين القارة الأفريقية خلال 5 سنوات، لتصل إلى 10 مليارات دولار، بدلا من 5 مليارات دولار حاليا.
 
فيما أشار ألبرت موشانجا، مفوض التجارة والصناعة فى الاتحاد الإفريقى إلى أن الاتحاد تلقى حتى الآن تصديقا من 9 دول أفريقية على اتفاقية التجارة الحرة القارية، وأعلنت 13 دولة عن موافقتها المبدئية.وقال إن الاتحاد يسعى إلى وصول عدد الدول التى تصدق على الاتفاقية لنحو 22 دولة خلال العام المقبل، وتمثل اتفاقيات التجارة الحرة خطوة مهمة فى تنظيم حركة البضائع والمنتجات بين الدول الأفريقية ويخفف من الرسوم والجمارك، وبالتالى يمثل عائدا مشتركا لكل دولة أفريقية.
 
رئيس الوزراء مصطفى مدبولى قال إن حجم الاستثمارات المصرية فى الدول الإفريقية يبلغ حوالى 8 مليارات دولار، فى قطاعات التشييد والطاقة والاتصالات والتعدين والزراعة وغيرها، وهو رقم لا يمثل الحجم الحقيقى الذى يمكن أن يمثله الاستثمار المصرى فى أفريقيا، ولا حجم الاستثمارات التى يفترض أن تصب فى أفريقيا وتمثل قيمة مضافة تتجاوز بها القارة فكرة أنها مصدر للمواد الخام إلى أن تحصل على حقها الطبيعى فى ثرواتها، ومن هنا تأتى أهمية وضع خطوات لجذب الاستثمارات إلى أفريقيا.
 
وهناك حاجة لتدعيم الخطوات المصرية الناجحة نحو أفريقيا لعل أهمها توفير قواعد معلومات حقيقية عن الإمكانات المتاحة لدى كل دولة، حتى يمكن توزيع الاستثمارات بالشكل الذى يفتح أبواب التكامل، ويستلزم هذا إشراك القطاع الخاص فى التخطيط والتحرك، لأن الاستثمارات الخاصة يمكن أن تكون قاطرة حقيقية، بجانب التشريعات والقواعد التى يمكن وضعها بشكل مشترك، وتمثل قواعد المعلومات أهم الخطوات التى تصنع إطارا لتعاون حقيقى.
وإذا كانت هذه المنتديات والمعارض فرصا لعقد اتفاقيات والتعرف على إمكانات كل دولة أفريقية، فإن إتاحة المجال للقطاع الخاص بجانب الحكومة يشجع الاتجاه بسرعة نحو المستقبل، خاصة أن أفريقيا أصبحت قبلة للاستثمارات والتنافس من دول العالم المختلفة، وهو أمر يمكن أن يمثل مستقبلا مهما ويحقق مصالح دول القارة وشعوبها.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة