أكرم القصاص

أكرم القصاص

مرحباً بك فى غانا.. هل تعرف أفريقيا؟

الخميس، 29 نوفمبر 2018 07:00 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
نتحدث كثيرا عن أفريقيا وعن أهمية أن تكون مصر فى أفريقيا بحكم التاريخ والجغرافيا،  وأننا انقطعنا عن أفريقيا بالرغم من المشترك الكثير، وعندما قادنى حسن الحظ للسفر إلى العاصمة الغانية أكرا، قبل السفر اكتشفت أننى لا أعرف ما يجب عن غانا ولا عن أفريقيا، وعندما ذهبت تأكدت أننى لا أعرف شيئا عن أفريقيا، وأننا حتى ونحن نتحدث عن وحدة المصير مع أفريقيا، لا نفكر فى هذا بشكل حقيقى. 
 
فى غانا جمهورية ناهضة تسعى للتنمية والتقدم بخطى واسعة مثل الكثير من الدول الأفريقية، وغانا غنية بالموارد والفرص، لكنها تحتاج إلى استثمارات، لديها ثروات هائلة زراعية وتعدينية وأراض بكر شاسعة تفتح بابها للاستثمار، فى غانا استثمارات من دول كثيرة، تسعى للاستثمار هناك، وبالطبع هناك استثمارات مصرية فى التعدين واستخراج الذهب تحديدا، وأيضا اسثمارات زراعية، حيث تتيح إما أراضيها للاستثمارات الزراعية، هناك فرص استثمارية كبيرة، خاصة قد قطعت غانا خطوات واسعة نحو إرساء تجربة ديموقراطية ظاهرة، تفتح الباب أمام الاستثمارات الخارجية التى تطمئن إلى نظام مؤسسى.
 
الاستثمارات المصرية فى غانا مبشرة، لكنها ليست كبيرة بما يتناسب مع وضعنا وعلاقاتنا التاريخية، والأهم أنها جهود فردية من مصريين متحمسين، يحرصون على الحديث باسم مصر، وتمثل تجاربهم خطوات تدعو للفخر، لكن الأهم أنه لا توجد بالفعل خرائط للاستثمار فى غانا يمكنها أن ترشد من يريد الاستثمار هناك، والأهم أن مصر لا يفترض أن تكون فى غانا فقط من باب المصالح المشتركة، وهى أمر مشروع، لكن من زاوية أخرى تمثل جزءا من أمن قومى ومن علاقات تاريخية وروحية، فى غانا شعب طيب ككل أفريقيا، يريد أن يتقدم وينمى بلاده ويبنيها.
 
فى غانا اكتشفت أننا لا نعرف الكثير عن هذا البلد الذى ارتبطنا به تاريخيا وروحيا عندما كانت مصر ترى نهضة أفريقيا أمرا واجبا، وأن الاستقلال يفترض أن ترافقه تنمية مستقلة، تستغل ثروات أفريقيا لأهلها، أفريقيا غنية جدا، لكن هذا الغنى فى الثروات، لا يصاحبه نفس الثراء فى الاستثمار، حيث الأفكار هى التى تصنع الثروة.
 
مصر مرحب بها فى غانا، لكنها يفترض أن تكون أكثر تواجدا ليس من باب المصلحة فقط، لكن من باب التعاون والمصير المشترك، هناك دول كثيرة تتسابق على الاستثمار فى غانا وغيرها من دول أفريقيا، ومصر يفترض أن تكون أقرب، ربما هناك حاجة لأن تكون هناك خرائط للمعلومات حول أفريقيا التى لا نعرف عنها الكثير. 
 
عندما كانت مصر تهتم بأفريقيا وتشاركها المصير والأحلام كانت هناك كتب وسلاسل كاملة ومراكز دراسات عن أفريقيا، لكن فى عصر المعلومات لم نجر أى تحديث لمعلوماتنا، بينما نتحدث كثيرا عن أفريقيا ولا نعرفها أو نسعى لمعرفتها، غانا ترحب بنا وأفريقيا أيضا، فهل نحن بحاجة إلى أن نعرفها؟

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء



لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة