سعيد الشحات

اتهام مبارك والعادلى المسكوت عنه

الأحد، 10 أغسطس 2014 07:17 ص

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
فى الدفاع عن نفسه قدم اللواء حبيب العادلى وزير داخلية نظام مبارك، وصلة من الإنجازات يرى أنها أسانيد لبراءته وليس سجنه، يرى أنه بفضل إنجازاته تحقق الأمن والأمان خلال توليه الوزارة من أواخر عام 1997 وحتى ثورة 25 يناير عام 2011، تحدث عن انخفاض معدلات الجرائم فى عهده والقضاء على انتشار المخدرات فى مدة لا تتجاوز شهرا ونصف الشهر، وأنه اعتمد خطة للتعامل مع قوى التطرف من الجماعات الدينية لنبذ العنف وتصحيح الأفكار والمفاهيم الخاطئة لأحكام الشريعة الإسلامية.

من الطبيعى أن يقول «العادلى» هذا الكلام فى سياق الدفاع عن نفسه لنفى الاتهامات ضده فى قضية قتل المتظاهرين أثناء ثورة 25 يناير، ومن الطبيعى أن يؤيده البعض فى ذلك خاصة هؤلاء الذين استفادوا من النهج الأمنى الذى اتبعه طوال ما يقرب من 14 عاما قضاها فى الوزارة، وأدى إلى فقدان الثقة بين الشرطة والشعب، وتلك كانت أعظم كوارث وزارة العادلى، غير أنه ليس من الطبيعى أن تبقى ملفات سياسية مهمة خارج دائرة الاتهامات ضده، وكأنه لم يرتكبها ولم يقترب منها.

ضمن هذه الملفات يأتى ملف الانتخابات وما كان يحدث فيها فى مقدمة القضايا التى يجب أن لا يحاكم فيها العادلى وفقط، وإنما نظام مبارك كله، كانت عملية التزوير هى الأصل فى كل انتخابات، حدث ذلك فى انتخابات 1984 و1987 و1990 و1995، و2010، وفى انتخابات 2000 و2005 تولى القضاء الإشراف عليها، فحصلنا على قدر كبير من النزاهة الانتخابية، غير أن أجهزة الأمن بقيادة «العادلى» كانت تمارس ألاعيبها فى منع الناخبين من الوصول إلى صندوق الانتخابات فى دوائر بعينها على مستوى الجمهورية، وكان يحدث ذلك فى سياق ضبط النتيجة وفقا لما يريد النظام، وهناك شهادات كثيرة فى الدوائر التى حدث فيها هذا الأمر يمكن الرجوع إليها لتأكيد تلك التجاوزات التى حدثت من أجهزة الأمن، والمسؤولية فى هذه الجريمة يتحملها نظام مبارك كله، وتستوجب محاكمته لأنه زيف إرادة الشعب المصرى.

أما انتخابات عام 2010، فكانت قمة الفضائح السياسية، فالتزوير كان على عينك يا تاجر، وجرى الاستعداد لذلك بإلغاء الإشراف القضائى على الانتخابات عبر تعديلات دستورية أجريت فى مجلس الشعب، وكان ذلك إعلانا مبكرا لنية التزوير، وجرت الانتخابات بعد قراءة نظام مبارك الفاتحة على عشرات النواب المعارضين، وترك لأجهزة الأمن عملية تنفيذ الذبح، وانتهت هذه الانتخابات إلى أسوأ نتيجة فى تاريخ مصر، حيث انسحبت أحزاب المعارضة من جولتها الثانية باستثناء حزب التجمع الذى استمر مقابل وعد بحصوله على 5 مقاعد، وكانت تلك من فضائح «الحزب».

حصل الحزب الوطنى على كل المقاعد فى انتخابات 2010 وترك عدة مقاعد لا تزيد عن أصابع اليد الواحدة، وعبر ذلك عن انسداد فرص التغيير فى مصر، وللتذكير فإن هذه الانتخابات شهدت نجاح عشرات ضباط الشرطة السابقين الذين سرقوا صفة «العمال والفلاحين» وترشحوا بها، ليصبح لـ«العادلى» حلف قوى داخل البرلمان، الذى كان بمثابة محاصصة موزعة بين «العادلى» و«صفوت الشريف» و«زكريا عزمى» وبالطبع «أحمد عز» و«جمال مبارك» الذى كان يدير السيرك كله، وفى صحيح القانون وفى الديمقراطيات المحترمة من يرتكب هذه الجريمة عقوبته السجن.








مشاركة



الرجوع الى أعلى الصفحة